الأحد 18 تشرين الأوّل 2026

الأحد 18 تشرين الأوّل 2026

14 تشرين الأول 2026

الأحد 18 تشرين الأوّل 2026
العدد 42
الأحد 20 بعد العنصرة
اللحن الثالث، الإيوثينا التاسعة


أعياد الأسبوع:

18: الرَّسول لوقا الإنجيليّ، 19: النَّبيّ يوئيل، الشَّهيد أوَّارس، 20: الشَّهيد أرتاميوس، جراسيموس النَّاسك الجديد، 21: البارّ إيلاريُّون الكبير، القدِّيسة مارينا التي من رايثو، 22: أفيركيوس المعادل الرَّسل، الفتية السَّبعة الذين في أفسُس، 23: يعقوب الرَّسول أخو الربّ وأوَّل أساقفة أورشليم، 24: الشَّهيد أريثا (الحارث) ورفقته.
 
القدّيس لوقا الإنجيليّ:
مبشّر الرحمة وكاتب الخلاص

تحتفل كنيستنا المقدّسة بذكرى القدّيس لوقا الإنجيليّ، هذا الرسول والإنجيليّ الذي قدّم للكنيسة شهادة فريدة عن وجه المسيح المحبّ، فرسم بقلمه إنجيل الرحمة والخلاص الموجَّه إلى كلّ إنسان، وأعلن أنّ محبة الله لا تُحصر بشعب أو زمان، بل تشمل البشريّة جمعاء.

كان القدّيس لوقا رفيقًا للرسول بولس في أسفاره التبشيريّة، وشريكًا له في التعب والكرازة. وتذكره الرسائل الرسوليّة بوصفه «الطبيب الحبيب»، وقد انعكست ثقافته الواسعة ولغته اليونانيّة الرصينة في كتاباته، التي اتّسمت بالدقّة والتنظيم والاهتمام بالتفاصيل التاريخيّة والإنسانيّة. وهو الإنجيليّ الوحيد من بين الأربعة الذي لم يكن من أصل يهوديّ، ما جعل إنجيله موجَّهًا بصورة خاصّة إلى الأمم، مؤكّدًا شموليّة الخلاص الذي أتى به المسيح لكلّ إنسان.

تميّز إنجيل لوقا بإبرازه العميق لرحمة الله، ولا سيّما تجاه الخطأة والفقراء والمنبوذين. ففيه نقرأ أمثالًا فريدة، مثل مثل الابن الشاطر، والسامريّ الصالح، والغنيّ ولعازر، وهي تكشف قلب الآب المفتوح دائمًا للتوبة والرجاء. كما يحتلّ حضور المرأة مكانة بارزة في إنجيله، إذ يبرز دورها في مسيرة الخلاص، من العذراء مريم إلى النسوة اللواتي تبعن الربّ وخدمنه بأمانة.

ويُعرف القدّيس لوقا بكونه إنجيليّ العذراء مريم، إذ نقل إلينا ترنيمة «تعظّم نفسي الربّ»، وأحداث الطفولة الإلهيّة بعمق روحيّ ولاهوتيّ مميّز، ما يدلّ على قربه من التقليد الرسوليّ الحيّ.

ولا يقتصر عمله على كتابة الإنجيل، بل يكمّل شهادته بسفر أعمال الرسل، حيث يروي مسيرة الكنيسة الأولى بقيادة الروح القدس، مبيّنًا أنّ الخلاص ليس حدثًا ماضيًا، بل حياة تُعاش في الكنيسة.

وتنسب إليه الكنيسة، بحسب التقليد، كتابة أولى أيقونات السيّدة العذراء، فيجمع بين الكلمة المكتوبة والصورة المقدّسة. إنّ القدّيس لوقا يعلّمنا أنّ الإيمان لقاء حيّ بالمسيح، يُترجم رحمةً ومحبّةً وخدمةً لكلّ إنسان.

 +الأسقف قسطنطين
رئيس دير مار الياس شويّا البطريركيّ
 
طروباريّة القيامة باللحن الثالث

لتفرح السماويّات، ولتبتهج الأرضيّات، لأنّ الربَّ صنعَ عِزًّا بساعدِه، ووطِئَ الموتَ بالموتِ، وصارَ بكرَ الأموات، وأنقدنا من جوفِ الجحيم، ومنح العالم الرحمةَ العُظمى.
 
طروباريّة القدّيس لوقا باللحن الثالث

أيّها الرسول القدّيس البشير لوقا، تشفّع إلى الإله الرحيم، أن ينعم بغفران الزلّات لنفوسنا.
 
القنداق باللحن الرابع

يا شفيعَةَ المَسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطة لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تُعرْضي عَنْ أصواتِ طلباتنِا نَحْنُ الخَطأة، بَلْ تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحَة، نَحنُ الصارخينَ إليكِ بإيمان: بادِري إلى الشَّفاعَةِ وأسَرعي في الطلْبَةِ يا والدَة الإلهِ، المُتشَفِّعَةَ دائمًا بمكرِّميك.

الرسالة: كول 4: 5-18
إلى كلّ الأرض خَرَجَ صوتُهُ                  
السماواتُ تذيعُ مجد الله


يا إخوةُ، اسلُكوا بحِكمةٍ من جهةِ الذينَ في الخارجِ مفتَدينَ الوقت. وليكُنْ كلامُكُم كُلَّ حينٍ ذا لُطفٍ مُصلحًا بملحٍ حتَّى تَعلَموا كيفَ ينبغي لكم أن تُجاوبوا كلَّ واحدٍ، جميعُ أحوالي سيُعلِمكم بها تيخيكوسُ الأخُ الحبيبُ والخادِمُ الأمينُ والعبدُ معي في الربّ، الذي بعثتُه إليكم لهذا بعينِهِ ليعرِفَ أحوالكم ويُعزِّي قلوبَكم مع أُنيسمُسَ الأخِ الأمين الحبيبِ الذي هو منكم. فهما يُعلِمانِكم بالأحوالِ ههنا. يسِلّمُ عليكم أرِستَرخُسُ الأسيرُ ومرقسُ ابنُ أختِ بَرنابا الذي أخذتُم في حَقّهِ وصاياتٍ. فإذا قدِمَ إليكم فاقبَلوهُ ويَسوعُ المسمّى يُوستُسُ الذين هم من أهل الختان هؤلاءِ وحدَهم مُعاونيَّ في ملكوتِ الله وهم قد صاروا لي تَعزيةً. يسِلّمَ عليكم أبفْراسُ الذي هو مِنكم وهو عبدٌ للمسيحِ مُجاهدٌ كلَّ حينٍ لأجلِكم في الصلواتِ لكي تثبُتوا كاملين في مشيئةِ اللهِ كلِّها. فإنّي أشَهدُ لهُ بأنَّ لهُ غيرةً كثيرةً لأجلِكم ولأجلِ الذين في اللاذقيّة والذين في إيرابولِس. يسلّمُ عليكم لوقا الطبيبُ الحبيبُ وديماسُ. سلِّموا على الإخوةِ الذينَ في اللّاذقيّةِ وعلى نمْفاسَ والكنيسةِ التي في بيتِه. ومتى تُليَت الرسالةُ عندَكم فاعتنُوا بأن تُتلَى في كنيسةِ اللاذقيّين أيضًا وأن تَتلوا أنتم تلكَ التي من اللّاذقيّة. وقولوا لأرْخِبُّسَ تأمَّل الخدمةَ التي تسلَّمتَها في الربّ حتَّى تُتِمَّها. السلامُ بيدي أنا بولس اذكروا قيودي. النعمة معكم. آمين.

الإنجيل: لو 10: 16-21

قال الربّ لتلاميذه: "مَن سمع منكم فقد سمع منّي، ومَن رذلكم فقد رذلني، ومَن رذلني فقد رذل الذي أرسلني". فرجع السبعون بفرح قائلين: "يا ربّ، إنّ الشياطين أيضًا تخضع لنا باسمك." فقال لهم: "إنّي رأيت الشيطان ساقطًا من السماء كالبرق. وها أنا أعطيكم سلطانًا أن تدوسوا الحيّات والعقارب وقوّة العدوّ كلّها، ولا يضرّكم شيء. ولكن لا تفرحوا بهذا أنّ الأرواح تخضع لكم، بل بالأحرى افرحوا بأنّ أسماءكم كُتبت في السماوات. وفي تلك الساعة تهلّل يسوع بالروح وقال: "أعترف لك يا أبتِ، ربّ السماء والأرض، لأنّك أخفيت هذه عن الحكماء والعقلاء وكشفتها للأطفال. نعم يا أبتِ، لأنّك هكذا ارتضيت."

في الإنجيل


تظهر في هذا النصّ من إنجيل لوقا أهمّيّة رسالة الربّ يسوع، إذ إنّ الذي يسمع منه يكون قد أطاع الآب السماويّ؛ كما تظهر بوضوح خطورة مسؤوليّة الرسل، لأنّ الذي يسمع منهم يكون قد سمع من الربّ يسوع نفسه. إذًا، مطلوب من رسل المسيح ألّا يمثّلوا أنفسهم، بل أن يكونوا أمناء للربّ الذي أرسلهم، وينقلوا بشارته إلى الناس كما لو كان هو نفسه حاضرًا.

من جهة أخرى، تظهر مسؤوليّة الناس الذين يتقبّلون تعليم الرسل. هل يتقبّلونه بثقة واحترام؟ هل يطيعون قوانين الكنيسة التي هي رسوليّة؟ هل يقبلون بفرح كلّ وصايا الكنيسة على أنّها من أفواه الرسل، وتاليًا، من الربّ يسوع نفسه؟

عندما فرح التلاميذ بالسلطة التي منحهم إيّاها الربّ على الشياطين، رجعوا إليه ليعبّروا عن دهشتهم وفرحهم بهذا الإنجاز العظيم. فكان جواب الربّ وصيّة وتعليمًا فكان جواب الربّ وصيّة وتعليمًا لهم: ‏«لا تفرحوا بهذا، بل افرحوا لأنّ أسماءكم كُتبت في السماوات»‏.

إنّنا أمام أمرين: المواهب التي يعطيها الربّ للإنسان، فيستطيع الإنسان من خلالها أن يهزم الشياطين وأن يجترح المعجزات؛ والأمر الثاني هو الحصول على الخلاص. الحصول على المواهب لا يعني بالضرورة أنّ الشخص مخلَّص. فكيف ذلك؟

المواهب منحة مجانيّة من الله، ولا فضل للإنسان في اقتنائها. وكلّ العجائب تجريها النعمة الإلهيّة. أمّا الحصول على الخلاص، فهو يتطلّب حياة فاضلة وسهرًا على النفس وجهادًا روحيًّا مدى الحياة.

يحذّر الربّ تلاميذه من الوقوع في فخّ مديح الذات، أي أن ينسبوا الفضل إلى أنفسهم وينسوا الذي أعطاهم ذلك السلطان. وينبّههم إلى أنّ النقاوة الداخليّة التي تخصّ حياتهم وقلوبهم هي التي تجعلهم مستحقّين أن تُكتب أسماؤهم في السماء.

وأخيرًا، نرى الربّ يسوع يناجي الله الآب ويشكره لأنّه أخفى أسراره عن الحكماء في أعين أنفسهم حكماء هذا الدهر وعقلاؤه، وكشفها لذوي القلوب النقيّة الذين يشبهون الأطفال.

معاينة الله

قد يتساءل مسيحيّو هذه الأيّام عن واقع شهداء المسيح عبر العصور، والقدّيسين الذين يتحدّث عنهم الكتاب المقدّس، الذين كانوا شهودًا لآلام السيّد له المجد. السؤال يدور حول ماهيّة ما عاينه القدّيسون حتّى احتملوا ما عانوه من تعذيب وتقطيع وتشويه، وعلى حسب قول القدّيسة أفيميّة الشهيدة للقدّيس باييسيوس الآثوسيّ إنّها لو عرفت ما ينتظرها من مجد لرغبت في أن تجاهد وتكون مستعدّة لاحتمال آلام أكثر.

الرسل عاينوا وشهدوا، ونحن نؤمن بما شاهدوه وعاينوه، فكان لنا الطوبى من الربّ حين قال: "طوبى للذين آمنوا ولم يروا" (يو ٢٠: ٢٩).
فهل يا ترى واقع المسيحيّين اليوم لم يعد يعرف هذه الخبرات وهذه الرؤى؟ وهل أصبحوا يردّدون أنّ المسيح قد قام مع تأكيدهم على أنّهم شهود لذلك، وهم في الواقع ليسوا بشهود؟

هل الواقع يعكس حالة من عدم التماسّ مع العمق المسيحيّ، أو بالأحرى مع المسيح نفسه؟ فأصبح قسم لا بأس به من الشعب المسيحيّ لا يعرف المسيحيّة إلّا عبر التعصّب الطائفيّ والمناصب والمحاصصة الطائفيّة دون أن يقرّ بأنّ دوره الأساس أن يكون شاهدًا للمسيح في المجتمع الذي ينتمي إليه أو مكان الخدمة الذي يعمل في إطاره؟

بالحقيقة، إنّ الله، كما علّم واختبر، وما زال الآباء وقدّيسو اليوم يختبرون ويعلّمون، هو حاضر دائمًا بين شعبه، لكنّ الأهواء التي سيطرت على كيان البشر جعلت منهم متساوين في الكلام على الله دون معرفته ورؤيته، وهذا ما يذكّرنا بقول القدّيس ثيوفيلس الأنطاكيّ، وهو الأسقف السادس على أنطاكية (تُوفّي نحو سنة ١٨٠م): "الله لا يراه إلّا أولئك الذين تفتّحت عيون أرواحهم فتمكّنوا من مشاهدته. ولجميع الناس أعين، ولكن على بعضها غشاوة فلا تبصر نور الشمس. وإن كان العميان لا يبصرون، فهذا لا يعني أنّ نور الشمس لا يشعّ، وعليهم أن يلوموا نفوسهم وأعينهم. وكالمرآة المصقولة، هكذا يجب على المرء أن يُبقي روحه طاهرة نقيّة، وإذا أكل الصدأ المرآة يتعذّر حينها على المرء أن يرى وجهه فيها. وهكذا أيضًا، فإنّه عندما يرتكب خطيئة لا يعود قادرًا على معاينة الله"‎.

دعوتنا أن نراجع أنفسنا على ضوء ما عاشه القدّيسون وشهدوا له، ونحيا بالإيمان الحيّ، رافعين الصلوات من أجل العالم ومردّدين مع القدّيس إقليمندس الرومانيّ قائلين:

‎"إنّنا نضع رجاءنا عليك يا ربّ، يا مصدر كلّ خليقة، لقد فتحت أعين قلوبنا حتّى نعرفك... يا مَن يراقب الأعماق ويسهر على أعمال البشر، نتوسّل إليك أيّها السيّد، عوننا وسترنا، أنقذ المظلومين من بيننا وأشفق على المتواضعين، أنهض الساقطين وأظهر وجهك للمعوزين، اشفِ المرضى وردّ الضالّين من شعبك، أشبع الجياع خبزًا وأعتقنا من قيودنا، أنهض الضعفاء بيننا وعَزِّ الخائفين. درّب خطواتنا لنسلك بقداسة قلب، فنعمل الخير أمامك، لتعرفك كلّ شعوب الأرض أنّك أنت هو الربّ الإله وابنك يسوع المسيح وأنّنا شعبك وخراف حظيرتك. آمين"‎.
 
تذكار القديس يوئيل النبي

يوئيل ابن فنوئيل هو صاحب النبوّة الثانية في ترتيب الأنبياء الاثني عشر الصغار بعد هوشع. أغلب الظنّ أنّه تنبّأ في يهوذا، وربّما في أورشليم بالذات. أمّا متى كان ذلك، فليس الرأي واحدًا. البعض يقول إنّه تنبّأ بعد الرجوع من سبي بابل، والبعض قبله. أمّا أصحاب الاتّجاه الأخير فيعتبرون نبوءته أنموذجًا مقتضبًا نحا عليه اللاحقون ووسّعوه.

يوئيل، فيما يبدو، كان رجلًا مرهف الإحساس، غيورًا على ما لله، ثاقب البصيرة، بليغًا، فصيحًا، سلس التعبير، دقيقًا في وصفه للأحداث، واضحًا.
موضوع نبوءته الأساس هو يوم الربّ القريب (١: ١٥). وما انقطاع المياه ونكبة الجراد اللذان حلّا بالبلاد سوى من علامات مجيئه. والسبب ضلال الشعب وعزوفه عن إلهه. من هنا حثّ السيّد الربّ شعبه عبر نبيّه يوئيل: "ارجعوا إليّ بكلّ قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح، ومزّقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا إلى الربّ إلهكم لأنّه رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرأفة...("٢: ١٢-١٣).  فإن هم فعلوا، أرسل لهم القمح والمسطار والزيت ورفع عنهم العار بين الأمم (٢: ١٩). كيف لا والربّ يغار لأرضه ويرقّ لشعبه (٢: ١٨).

وإله إسرائيل لا يقف عند هذا الحدّ، لأنّ محبّته لشعبه هي بلا حدود، وما أعدّه لهم فائق، وسيمتدّ ليشمل كلّ الأمم. ومحبّة الربّ هي هذه: "أسكب روحي على كلّ بشر فيتنبّأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم أحلامًا ويرى شبابكم رؤى. وعلى العبيد أيضًا وعلى الإماء أسكب روحي في تلك الأيّام وأعطي عجائب في السماء والأرض دمًا ونارًا وأعمدة دخان. تتحوّل الشمس إلى ظلمة والقمر إلى دم قبل أن يجيء يوم الربّ العظيم المخوف. ويكون أنّ كلّ مَن يدعو باسم الربّ ينج ("٢: ٢٨-٣٢)

هذا الكلام الكبير لم يكن ليُفهم إلّا في إنجازه، فكان تمامه في يوم العنصرة العظيم، وقد استشهد به بطرس الرسول (أعمال ٢) بعدما انحدر الروح القدس على التلاميذ بشكل ألسنة ناريّة، ووقف اليهود وسكّان أورشليم متعجّبين.

يبقى أن نذكر أنّ للبعد الرؤيويّ لنبوءة يوئيل صدًى في سفر رؤيا يوحنّا، ليس أقلّه ما جاء في الإصحاح التاسع عمّا صنعه الملاك الخامس حين بوّق وفتح بئر الهاوية: "فصعد دخان من البئر كدخان أتون عظيم فأظلمت الشمس والجوّ من دخان البئر، ومن الدخان خرج جراد على الأرض فأُعطي سلطانًا كما لعقارب الأرض سلطان..."‎. ففي هذا الكلام صدًى صريح لما جاء في يوئيل (٢) عن ذاك الجراد الرهيب.

صورة الإله في انعطافه على العباد وحثّهم على التوبة ما كانت لتخرج على النحو الذي أخرجها يوئيل لو لم تعتمل محبّة إلهه والصلاة إليه في قلبه نارًا ملتهبة تدعو الناس إلى توبة صدوق إزاء إلهٍ لا أرقّ من حبّه.