الأحد 7 حزيران 2026 

الأحد 7 حزيران 2026 

05 حزيران 2026
الأحد 7 حزيران 2026 
العدد 23
أحد جميع القدّيسين
اللحن الثامن، الإيوثينا الأولى


أعياد الأسبوع:

7: الشَّهيد ثاوذوتُس أسقُف أنقرة، الشَّهيد باييسيوس (كفالونيَّة)، 8: نقل عظام ثاوذوس قائد الجيش، الشَّهيدة كاليوبي، بدء صوم الرسل، 9: كيرللس رئيس أساقفة الإسكندريَّة، 10: الشَّهيدان ألكسندروس وأنطونينا، 11: الرَّسولان برثلماوس أحد الـ 12 وبرنابا أحد الـ 70، أيقونة بواجب الاستئهال، 12: البارّ أنوفريوس المصريّ، بطرس الآثوسيّ،13: الشَّهيدة أكيلينا.

أحد جميع القدّيسين

القداسة هي عمل الرّوح القدس.

الرّوح القدس هو الأقنوم الثّالث الّذي ينقل الحياة الإلهيّة إلى النّاس وهكذا يمنح الإنسانَ كاملَ الحياة الإلهيّة.
القدّيسون هم الّذين فعّلوا أكثر من غيرهم نعمةَ الرّوح القدس. هم لنا أمثلة وشفعاء أمام الله.
القداسة حقيقة غير مخلوقة، شعلةٌ إلهيّة يشترك بها الإنسان كاملًا، فيها عمل الألوهة.
القدّيسون هم بمثابة نوافذ مفتوحة على السّماء. 

محبّتهم لله مرفقة بالتّواضع، الأنا الناكر لنفسه. هم مثالٌ لنا من خلال حياتهم، يشتركون في الحياة الإلهيّة. هم بمثابة فحمة مشتعلة Charbon Ardent  تنقل إلى أعماقنا شعاعًا إلهيًّا غير مخلوق.

مطالعة حياة القدّيسين عاملٌ مهمٌّ جدًّا في حياة كلّ إنسان مسيحيّ، في حياته الرّوحيّة.
القدّيسون هم أعضاء شعب أثمر في المسيح، هذا بفضل إيمانه القويّ وطاعته وخضوعه لنعمة الرّوح القدس. مرّة أخرى نقول: إنّ أعضاء مثل هذا الشّعب المؤمن هم بمثابة فحمة مشتعلة تخترقها شعلةٌ نار غير مخلوقة non créée لحياة المسيح القائم. 

هم بمثابة آنية بلّوريّة مستنيرة بشعاع الرّوح القدس.
عندما نُقبّل أيقونتهم أو ذخيرتهم Relique أو حتّى نقرأ سيرتَهم ينقلون إلينا شعلة نار محيية. 

من خلال وجوههم يتراءى لنا وجهُ المسيح بأشكال مختلفة، بمناظر عديدة، بجمال غير مخلوق للرّوح القدس العامل في الطّبيعة البشريّة والسّاكن فيها. عندها يقول الرّسول بولس: «لستُ أنا أحيا بل المسيح يحيا فيّ» (غلا 2: 20).
عندها يتمتّعون بدالّة Parrisia بنوّة تجعلنا نطلب بجرأة كلَّ شيء حسن.

بعد العنصرة: 

تضحيةُ الإنسان المؤمن تلبس نارًا، نورًا وقوّةً من الرّوح القدس. لقد تبع الرّسلُ معلّمهم على طريق تضحية أليمة، هذا كلّه بقوّة الرّوح القدس. حملوا الصّليبَ بإيحاء من الرّوح القدس، صليبًا ناريًّا، شعلةَ الرّوح القدس النّازل على التّلاميذ. هذا ما يُعوزنا في عالم اليوم: أن نطلب بحرارة ومن كلّ قلبنا طالما الفرصة بعدُ سانحة لذلك. آمين.

+أفرام 
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما

طروباريَّة القيامة باللَّحن الثَّامِن

إِنْحَدَرْتَ من العُلُوِّ يا مُتَحَنِّن، وقَبِلْتَ الدَّفْنَ ذا الثَّلاثَةِ الأيَّام لكي تُعْتِقَنَا من الآلام. فيا حياتَنَا وقيامَتَنَا، يا رَبُّ، المجدُ لك.

طروباريَّة أحد جميع القدِّيسين باللَّحن الرَّابِع

أيُّها المسيحُ الإله، إِنَّ كنيسَتَكَ إذ قد تزيَّنَتْ بدماءِ شُهَدائِكَ الَّذين في كلِّ العالم، كأنَّها ببرفِيرَةٍ وأُرْجُوَان. فهي بهم تهتِفُ إليكَ صارِخَة: أَرْسِلْ رأفَتَكَ لشعبِكَ، وامْنَحِ السَّلامَ لكنيسَتِك، ولنفوسِنَا الرَّحمة العُظْمَى.

قنداق أحد جميع القدِّيسين باللَّحن الرَّابِع

أيُّها الرَّبُّ البارِئُ كلَّ الخليقةِ ومُبدِعُها، لكَ تُقَرِّبُ المسكونَةُ كبواكير الطَّبيعة الشُّهَداءَ اللاَّبِسِي اللاَّهوت. فبتوسُّلاتِهِم احْفَظْ كنيسَتَكَ بسلامَةٍ تَامَّة لأَجْلِ والِدَةِ الإله، أيُّها الجَزِيل الرَّحْمَة.

الرِّسَالَة (عب 11: 33-40، 12: 1-2)
عَجِيبٌ هو اللهُ في قدِّيسيه
في المجامِعِ بَارِكُوا الله


يا إخوةُ، إنَّ القدِّيسينَ أَجمَعِين بالإيمانِ قَهَرُوا الممالِكَ وعَمِلُوا البِرَّ ونَالُوا المواعِدَ وسَدُّوا أَفْوَاهَ الأُسُود، وأَطْفَأُوا حِدَّةَ النَّارِ ونَجَوْا من حَدِّ السَّيْفِ وتَقَوَّوْا من ضُعْفٍ، وصارُوا أَشِدَّاءَ في الحربِ وكَسَرُوا مُعَسْكَرَاتِ الأجانِب. وأَخَذَتْ نساءٌ أَمْوَاتَهُنَّ بالقِيامة. وعُذِّبَ آخَرُونَ بتوتيرِ الأعضاءِ والضَّرْبِ، ولم يَقْبَلُوا بالنَّجَاةِ ليَحْصُلُوا على قيامةٍ أفضل. وآخَرُونَ ذَاقُوا الهُزْءَ والجَلْدَ والقُيُودَ أيضًا والسِّجن. ورُجِمُوا ونُشِرُوا وٱمْتُحِنُوا وماتُوا بِحَدِّ السَّيْف. وسَاحُوا في جُلُودِ غَنَمٍ ومَعْزٍ وهُمْ مُعْوَزُون مُضَايَقَونَ مجَهُودُون. ولم يَكُنِ العالمُ مُسْتَحِقًّا لهم. فكانوا تائِهِينَ في البراري والجبالِ والمغاوِرِ وكهوفِ الأرض. فهؤلاء كلُّهُم، مَشْهُودًا لهم بالإيمانِ، لم يَنَالُوا الموعِد. لأنَّ اللهَ سبَقَ فنظَرَ لنا شيئًا أَفْضَلَ، أنْ لا يُكْمَلُوا بدونِنَا. فنحن أيضًا، إذا يُحْدِقُ بنا مثلُ هذه السَّحابَةِ من الشُّهُودِ، فلْنُلْقِ عنَّا كُلَّ ثِقَلٍ والخطيئةَ المحيطَةَ بسهولةٍ بنا. ولْنُسَابِقْ بالصَّبْرِ في الجِهادِ الَّذي أمامَنَا، ناظِرِين إلى رئيسِ الإيمانِ ومكمِّلِهِ يسوع.

الإنجيل: متّى 10: 32-33، 37-38، 19: 27-30 (متّى 1)

قال الربُّ لتلاميذه: كلُّ مَنْ يعترفُ بي قدّامَ الناسِ أعترفُ أنا بهِ قدَّام أبي الذي في السماوات. ومَن ينكرني قدَّام الناس أنكره أنا قدَّامَ أبي الذي في السماوات. مَن أحبّ أبًا أو أمًّا أكثرَ منّي فلا يستحقُّني، ومن أحبَّ ابنًا او بنتًا أكثر منّي فلا يستحقُّني، ومَن لا يأخذُ صليبه ويتبعُني فلا يستحقُّني، فأجابَ بطرسُ وقال لهُ: هوذا نحنُ قد تركنا كلَّ شيءٍ وتبعناك، فماذا يكونُ لنا؟ فقال لهم يسوع: الحقَّ أقولُ لكم، إنَّكم أنتمُ الذين تبعتموني في جيل التجديد، متى جلس ابنُ البشر على كرسيّ مجده، تجلِسون أنتم أيضًا على اثنْي عَشَرَ كرسيًّا تَدينونَ أسباط إسرائيل الاثني عشر. وكلُّ مَن ترك بيوتًا أو إخوة أو أخواتٍ أو أبًا أو أمًّا أو امرأة أو أولادًا أو حقولًا من أجل اسمي، يأخُذُ مِئَة ضعفٍ ويرثُ الحياة الأبديّة وكثيرون أوَّلون يكونون آخِرين، وآخِرون يكونون أوَّلين.

في الإنجيل

يُقرأ هذا النصّ في أحد جميع القدّيسين؛ أي الأحد الأوّل بعد العنصرة. 
وقد رتّبت الكنيسة هذا الأحد ليكون ذكرى وتكريمًا للقدّيسين الذين بفضلهم انطلقت البشارة للعالم. وهم الأمناء على كنيسة المسيح التي تأسّست يوم العنصرة المجيدة، بحلول الروح القدس على الرسل والتلاميذ المئة والعشرين. 

فأصبح الهمّ الأكبر والأساسيّ هو التبشير بقيامة الربّ يسوع، ونيل الحياة الأبديّة، ولو أدّى ذلك إلى العذاب، والآلام والتشرّد، وحتّى الموت.
ولكنّنا في المقطع الإنجيليّ هذا، والذي يتكلّم فيه الربّ يسوع مع تلاميذه، قبل القيامة، يطلب الاعتراف به وعدم نكرانه وأكثر من ذلك ترك كلّ شيء ومحبّته أكثر من الجميع. 

وكلّ هذا من أجل ميراث الحياة الأبديّة.
قد يبدو لنا كلام الربّ قاسيًا أو على الأقل ليس مرنًا، ولكن مَن يتمعّن بالكلام جيّدًا، يُدركُ أنَّ يسوع لم يقل: "لا تحبّوا الأمّ والابنة..." بل قال:

"أكثر منّي". يعني أنَّ المحبّة أساسيّة للكلّ ولكنّه هو الأهمّ. لماذا!! لأنَّ عنده الحياة الأبديّة.
محبّتنا لكلِّ هذا العالم ومَن فيه تبقى مادّيّة. واقتناؤنا لأشياء هذه الحياة (والتي قد تكون أساسيّة) لا يؤدّي بنا إلى الحياة الأخرى. لهذا قال يسوع: 
"اكنزوا لكم كنوزًا في السماء" والتي هي الأعمال الحسنة، وعلى رأسها المحبّة لأنّها هي معبرنا إلى الملكوت.

أمّا بالنسبة إلى الرسل الاثني عشر، فكان جواب الربّ لبطرس عندما سأله قائلًا: نحن قد تركنا كلّ شيء وتبعناك فعلى ماذا نحصل؟ كان جواب يسوع ما لم يتوقّعه بطرس: 

"إنّكم ستجلسون معي، وتدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر؛ أولئك الذين يمثّلون أولاد يعقوب، والذي أسميتُه إسرائيل، لأنَّ هؤلاء لم ينالوا الموعد كما جاء في رسالة اليوم، فإنّهم عاينوا الله ولكنّهم لم ينالوا الروح القدس وبالتالي ملكوت الله ليس في داخلهم.

ونحن بدورنا، إن سرنا على خطى الرسل والقدّيسين حتمًا سنكون في الملكوت وعن يمين الربّ يسوع الذي سبقنا بصعوده وجلوسه عن يمين الله الآب، وبالتالي هيّأ لنا أن نكون بدورنا بجانبه متى جاء يسوع في مجده، إن كنّا أمناء في حياتنا بحفظ وصاياه وعاملين بها كالقدّيسين. آمين.

الشموع

يتساءل المؤمنون عن السبب الذي يدعونا إلى أن نضيء شمعة أو قنديل زيت أمام أيقونة السيّد أو السيّدة أو أحد القدّيسين في منازلنا، أو عن سبب إضاءتنا الشموع في الكنيسة. 

العادة الغالبة في بلادنا هي إضاءة الشموع وليس القناديل، لكنّ الكلام ينطبق على الاثنين. 
يورد القدّيس نقولا فاليميروفيتش ثمانية أسباب:

أوّلًا: لأنّ المسيح قال: "أنا نور العالم" (يوحنّا 12:8). الشمعة تذكّرنا بإيماننا بأنّ المسيح ينير نفوسنا.
ثانيًا: لتذكيرنا بإشعاع القدّيس صاحب الأيقونة التي نضيء الشمعة أمامها، لأنّ القدّيسين هم أبناء النور (يوحنّا 36:12 ولوقا 8:16).

ثالثًا: كتأنيب على أعمالنا المُظلِمة وأفكارنا الشرّيرة وشهواتنا. 
ولكي نُدعى إلى طريق النور الإنجيليّ حتّى نتمّ بحرارة أكبر وصيّة أعطانا إيّاها المخلّص: "فليضئ نوركم أمام الناس، حتّى يروا أعمالكم الحسنة" (متّى 16:5).

رابعًا: كتضحية صغيرة للربّ الذي أسلم نفسه كلّيًّا كضحيّة من أجلنا، وكإشارة صغيرة إلى امتناننا الكبير ومحبّتنا المشعّة للذي منه نسأل الحياة والصحّة والخلاص وكلّ ما يمكن أن تمنحه المحبّة الإلهيّة غير المتناهية.

خامسًا: لضرب قوى الشرّ التي تحاربنا حتّى خلال الصلاة، مبعِدةً فكرنا عن الخالق، كونها تحبّ الظلمة وترتجف من النور، بخاصّةٍ نور الربّ ونور الذين يرضونه.

سادسًا: تحثّنا على إنكار الذات، إذ كما يخضع الزيت والشمع لإرادتنا، هكذا ينبغي لنفوسنا أن تحترق بشعلة المحبّة في كلّ آلامنا خاضعين لمشيئة الربّ.
سابعًا: لتعليمنا أنّه كما أنّ الشمعة لا تشتعل من دون يدنا، كذلك قلبنا، أي نورنا الداخليّ، لا يضيء من دون نور النعمة الإلهيّة المقدّس، حتّى ولو كان مليئًا بالفضائل التي هي في مطلق الأحوال مادّة قابلة للاشتعال لكنّ النار التي توقدها لا تأتي إلّا من الله.

ثامنًا: لتذكيرنا بأنّ خالق العالم، خلق النور أوّلًا ومن ثمّ كلّ الأشياء الأخرى بالترتيب: "وقال الله ليكن نور وكان نور" (تكوين 3:1). 
وهكذا ينبغي أن تكون الأمور في بداية حياتنا الروحيّة، حتّى، قبل كلّ شيء، يلمع في داخلنا نور المسيح. ومن ثمّ من هذا النور يتولّد كلّ عمل صالح، ويرتفع وينمو فينا.

من المفيد لكلّ مؤمن أن يفهم ما الذي يفعله فلا تعود ممارساته وليدة العادة بل تكون عملًا طوعيًّا يقوم به ليتقدّس. 
فبالنسبة إلى الكثيرين فإنّ إضاءة الشمعة عند دخولهم إلى الكنيسة هي جزء من عمليّة الدخول، وقد تكون عادتهم أن يضيئوا أكثر من شمعة، لكنّ الأمر هو نفسه إذ التقدمة واحدة والمتقبّل واحد. ما يطلبه الربّ هو القلب المتخشّع والمتواضع. عسى أن ينيرنا نور المسيح فيستقيم إيماننا وممارساتنا وعبادتنا. 

القدّيسان الرسولان برثلماوس وبرنابا

إنّ ما يخبرنا به التاريخ الشريف المتضمّن في الإنجيل عن برثلماوس أنّه كان أحد الاثني عشر رسولًا جليليّ الوطن. 

غير أنّ الرواة قد أجمعوا في الأخبار عن أعمال رسالته أنّه كرز بالبشارة في بلاد العرب وبلاد فارس وعلى الخصوص في بلاد الهند وقد أتاهم بإنجيل متّى مكتوبًا باللغة العبرانيّة وقد وجده هناك بعد ذلك بمائة سنة ينتينس الفيلسوف الرواقيّ الشّهير أحد معلمي المدرسة المسيحيّة التي كانت في الإسكندريّة. 

ثمّ توفّي على الرأي الأعمّ مصلوبًا أو مسلوخًا جلده وهو حيٌّ في مدينة البانوبليّ في أرمينية. 
وهذا الرأي يؤكّده الخبر المتداول عند الأرمن من قديم الزمان. 

ثمّ إنّ البعض قد ارتأوا أنّ برثلماوس إنّما هو نثنائيل نفسه موردين على ذلك الأدلّة الآتية وهي أوّلًا أنّه لا يظهر في موضع من الإنجيل الشريف أنّ برثلماوس قد دُعي بل إنّما دعي للرسالة نثنائيل. 

ثانيًا أنّ الإنجيليّين الذين تكلّموا على برثلماوس يصمتون عن ذكر نثنائيل وأمّا يوحنّا الذي أتى وحده على ذكر نثنائيل فلم يقل شيئًا عن برثلماوس. 
ثالثًا أنّ اسم برثلماوس في العبرانيّة ليس اسم علم بل كنية مُصَدَّرة بلفظة ابن، فإنّ معناه ابن ثلماوس. 
ولفظة ثلماوس التي معناها حابس المياه إنّما هي لفظة عبرانيّة على صيغة يونانيّة أصلها ثلمي أو ثلمة (يشوع بن نون وسفر الملوك الثالث ص 3). 

فمعنى برثلماوس على ذلك ابن ثلماوس أو ابن بتلماوس (بطليموس) على أنّه ورد في موضع مكتوبًا بريتلماوس كما أنّ اسم برتيماوس معناه أين تيماوس (مرقس ص 10 ع 46). فيكون من ثمّ نثنائيل اسمًا له وبرثلماوس كنية. 

رابعًا وأخيرًا أنّ يوحنّا إنّما يحصي بين الرسل نثنائيل في عبارته "كان سمعان بطرس وتوما الذي يقال له التوأم ونثنائيل الذي من قانا الجليل".
أمّا برنابا فكان أحد السبعين رسولًا قبرسيّ الوطن من سبط لاوي رفيقًا لبولس في التتلمذ عند غملائيل. 

وكان يدعى قبلًا يوسي ثم سمّي في ما بعد برنابا الذي تفسيره ابن التعزية. ولعلّ ذلك للتمييز بينه وبين يوسي الآخر الذي يدعى برسابا الملقّب يوستس. فبرنابا إذ كان له حقل باعه وأتى بالدراهم إلى الرسل (أعمال 1 :ـ 23 و 4 : 36 و37). ثمّ كرز بالبشارة في أمكنة كثيرة تارة وحده وتارة مع بولس الرسول مرافقًا إيّاه في أسفاره. 

وأخيرًا كابد موت الاستشهاد إذ رَجمَه اليهود في وطنه، وكان ذلك بعد سنة 51، ثم إنّه على عهد زيثن الملك سنة 488، وجد جسده الشريف على صدره إنجيل متّى مكتوبًا باليونانيّة بيد برنابا نفسه، فقدّم للملك زيثن. 

ومن ثمّ حصل رئيس أساقفة قبرس على الامتياز بأن يكون رأسًا غير خاضع لأحد البطاركة، وأن يكتب امضاءه بالمداد الأحمر. تعيّد لهما الكنيسة المقدّسة في 11 من شهر حزيران.