الأحد 16 آب 2026

الأحد 16 آب 2026

13 آب 2026

الأحد 16 آب 2026
العدد 33
الأحد 11 بعد العنصرة
اللحن الثاني، الإيوثينا الحادية عشرة


أعياد الأسبوع:

16: نقل المنديل الشَّريف من الرَّها، الشَّهيد ديوميدوس، 17: الشَّهيد ميرن، 18: الشَّهيدان فلورُس ولَفرس، أرسانيوس الجديد الذي من باروس، 19: أندراوس قائد الجيش والـ 2593 المستشهدون معه، 20: النَّبيّ صموئيل، 21: الرَّسول تدَّاوس، الشُّهداء باسي وأولادها، 22: الشَّهيد أغاثونيكس ورفقته.

الغفران الإلهيّ

يأتي هذا المثل إثر سؤال الرسولِ بطرس الربَّ يسوع: "كم مرّة يُخطئ إليّ أخي وأنا أغفر له هل إلى سبع مرّات"؟
فأجابه الربّ يسوع: لا أقول إلى سبع مرّات بل إلى سبعين مرّة سبع مرّات" (متّى 18: 21-22).
إنّ المغفرة الإلهيّة تفترض أوّلًا المغفرة بين البشر أنفسهم ولكنّ هذه الأخيرة لا تقارن بالمغفرة الإلهيّة.
ينتهي هذا المثل بقول السيّد للعبد الشرير "أفما ينبغي أنّك أنت أيضًا ترحم العبدَ رفيقك كما رحمتك أنا؟" (18: 33).

هنا يقول القدّيس إسحق السريانيّ في موضوع مقدار الرحمة الإلهيّة نسبة إلى الرحمة البشريّة: 
"رحمةُ الإنسان قدرها يشبه قبضةً صغيرة من التراب مرميّة في عرض مياه المحيط الواسع" dans l’océan large.
إنّ غضب الله على الخطأة يأتي خلاصة عدم رحمتنا الآخرين. نرفض أن نتوب فنتصوّر الله غاضبًا علينا. كلّ ذلك يأتي من قلّة رحمتنا للآخرين.
ومع ذلك نصلّي قائلين: 

"اترك لنا ما علينا كما نترك نحن لمن لنا عليه". إنّ مسامحة أخطاء الآخرين من شأنها أن تدخل السلام في قلوبنا. بينما إذا رفضنا المسامحة وأدخلنا الحقدَ إلى نفوسنا يدخل معهُ الجحيم.
بينما إذا فتحنا قلبنا لعطية الله، يتسرّب الروح القدس الى داخلنا فتتسرّب قوّةٌ إلهيّة إلى القلب.
علينا أن نصلّي ونطلب من الربّ أن يمنحنا مثل هذه الرحمة Miséricorde في قلوبنا، عندها تدخل السماء في القلب.
لنقلعْ أوّلًا من داخلنا كلَّ مرارة وكلّ إدانة.

إن رأينا شرًّا في العالم علينا أن لا نرفض بداعي ذلك الصلة مع الآخرين بل علينا أن نمتلئ رحمةً ورأفةً Compassion تجاه الذين ابتعدوا عن الله. حكمنا السلبيّ على الآخر يبعد مثل هذا الصفح الإلهيّ Miséricorde divine ، يبعد السلامَ والفرح.

علينا أن نمتلئ دائمًا من رحمة الله الواسعة تجاه كلّ إنسان. فيمتلئ قلبنا رحمةً ومحبّة على غرار الرحمة الإلهيّة، رحمة ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح تجاه كلّ انسان خلقه على صورته ممتلئين روحًا قدّوسًا، فنمجّد الله على الدوام، آمين.

 + أفرام 
 مطران طرابلس والكورة وتوابعهما

طروباريّة القيامة باللحن الثاني

عندما انحدرتَ إلى الموت، أيُّها الحياةُ الذي لا يموت، حينئذٍ أمتَّ الجحيمَ ببرقِ لاهوتك وعندما أقمتَ الأموات من تحتِ الثَّرى، صرخَ نحوكَ جميعُ القوَّاتِ السَّماويِّين: أيُّها المسيحُ الإله معطي الحياةِ، المجدُ لك.

طروباريّة الرقاد باللحن الأوّل

في ميلادِكِ حَفظْتِ البتوليَّةَ وصُنتِها. وفي رُقادِكِ ما أهملتِ العالم وترَكتِهِ يا والدَة الإله. لأنَّكِ انتقلتِ إلى الحياة بما أنَّكِ أمُّ الحياة. فبشفاعاتِكِ أنقذي مِنَ الموتِ نفوسَنا.

قنداق الرقاد السيدة باللحن الثاني

إنّ والدةَ الإلهِ التي لا تغفَلُ في الشَّفاعات، والرّجاءَ غيرَ المردودِ في النجدات، لم يضبطْها قبرٌ ولا موتٌ، لكن، بما أنها أمُّ الحياة، نقلها إلى الحياة الذي حلَّ في مستودعِها الدائم البتوليّة.

الرسالة: 1 كو 9: 2-12
قوّتي وتسبحتي الربُّ
 أدبًا أدَّبني الربُّ


يا إخوةُ، إنَّ خاتَمَ رسالتي هوَ أنتمُ في الربّ. وهذا هو احتجاجي عندَ الذينَ يفحصونَني. ألعلَّنا لا سلطانَ لنا أن نأكلَ ونَشَرب. ألعلنا لا سلطانَ لنا أن نجولَ بامرأةٍ أختٍ كسائر الرسلِ وإخوةِ الربِّ وصفا. أم أنا وبَرنابا وحدَنا لا سلطانَ لنا أن لا نشتَغِل. مَن يتجنَّدُ قطُّ والنفقةُ على نَفسِه؟ مَن يغرِسُ كرمًا ولا يأكلُ من ثمرهِ؟ أو مَن يرعى قطيعًا ولا يأكُلُ من لَبَن القطيع؟ ألعلّي أتكلَّم بهذا بحسبِ البشريَّة، أم ليسَ الناموس أيضًا يقولُ هذا. فإنّهُ قد كُتبَ في ناموسِ موسى: لا تَكُمَّ ثورًا دارسًا. ألعلَّ الله تَهمُّهُ الثيران، أم قالَ ذلك من أجلِنا، لا محالة. بل إنَّما كُتِبَ من أجلنا. لأنَّه ينبغي للحارثِ أن يحرُثَ على الرجاءِ، وللدارسِ على الرجاءِ أن يكونَ شريكًا في الرجاءِ. إن كُنَّا نحنُ قد زَرَعنا لكم الروحيَّات أفيكونُ عَظيمًا أن نحصُدَ مِنكُمُ الجسديَّات. إن كانَ آخرونَ يشتركونَ في السّلطان عليكم أفلَسنا نحنُ أولى. لكنَّا أولى. لكنَّا لم نستعملْ هذا السُلطان، بل نحتَمِلُ كلَّ شيء لئلّا نُسبِّبَ تعويقًا ما لِبشارةِ المسيح.

الإنجيل: متّى 18: 23-35 (متّى 11)

قال الربُّ هذا المثَل: يُشبِه ملكوتُ السماوات إنسانًا مَلِكًا أراد أن يحاسِبَ عبيدَهُ. فلمَّا بدأ بالمحاسبةِ أُحضِر إليهِ واحدٌ عليهِ عشَرَةُ آلافِ وزنةٍ. وإذْ لم يكنْ لهُ ما يوفي أَمَرَ سيّدُهُ أن يُباعَ هو وامرأتُهُ وأولادُهُ وكلُّ ما لهُ ويُوفي عنهُ. فخرَّ ذلكَ العبدُ ساجدًا لهُ قائلًا: تمهَّلْ عليَّ فأوفيَكَ كلَّ ما لَك. فَرَقَّ سيّدُ ذلك العبدِ وأطلقَهُ وترك لهُ الدَّين. وبعدما خرج ذلك العبدُ وجدَ عبدًا من رُفَقائهِ مديونًا لهُ بمئةِ دينارٍ، فأمسَكَهُ وأخذ يَخْنُقُه قائلًا: أوفِني ما لي عليك. فخرَّ ذلك العبدُ على قَدَميهِ وطلبَ إليهِ قائلًا: تمهَّلْ عليَّ فأوفيَكَ كلَّ ما لَك. فأبى ومضى وطرحهُ في السجنِ حتّى يوفيَ الدَّين. فلمَّا رأى رُفقاؤُهُ ما كان حَزِنوا جدًّا وجاؤُوا فأعْلَموا سيّدَهم بكلِّ ما كان. حينئذٍ دعاهُ سيّدُهُ وقال لهُ: أيُّها العبدُ الشّريرُ، كلُّ ما كان عليك تركتُهُ لك لأنّك طلبتَ إليَّ، أفمَا كان ينبغي لك أنْ ترحَمَ أنتَ أيضًا رفيقَك كما رحِمْتُك أنا. وغضِبَ سيّدُهُ ودفعهُ إلى المعذِّبينَ حتّى يوفيَ جميعَ ما لهُ عليهِ. فهكذا أبي السماويُّ يصنعُ بكم إنْ لم تَتْركوا من قلوبِكم كلُّ واحدٍ لأخيهِ زلاَّتِهِ.

في الإنجيل

الربّ يسوع المسيح في مثل اليوم يعطينا الفرق الهائل بين موقف الله منّا نحن البشر، إذ يتحنّن علينا كلّ يوم ويعتني بنا ويتجاوز عن ذنوبنا الكثيرة عندما نتوب إليه، 
وبين موقفنا نحن عندما يصنع إلينا إنسان إساءة ما فلا نستطيع أن نحتمل هذه الإساءة ونعامله بقسوة.
نتعلّم من هذا المثل أنّ الربّ يريدنا أن نصبر على إخوتنا عندما يسيئون إلينا فلا نقابل الشرّ بالشرّ وأن نغفر لهم لأنّه إن لم نغفر لهم زلّاتهم فلن يغفر لنا الله لنا زلّاتنا. لأنّه إن غفرنا لأخينا زلّاته وتذكّرنا أنّه إنسان ضعيف مثلنا نكون قد ربحنا أنفسنا فيكون داخلنا نقيًّا وإذا كان داخلنا نقيًّا فطوبى لأنقياء القلوب لأنّهم يعاينون الله.

الخسارة الكبرى عندما لا نريد أن نغفر للآخرين أن نخسر أنفسنا لأنّ الربّ لا يأتي إلى القلوب الحاقدة التي لا تريد أن تغفر للآخرين. 
مثلًا العائلة التي تعوَّد أفرادها حين يغضب أحدهم أن يحتملوه في غضبه ولا يتوقّفون عند كلماته التي قالها في لحظة الغضب بل يغفرون بسرعة له. عندها يكون هناك سلام في هذه العائلة. 

أمّا إذا كان الغضب يثير غضبًا آخر والضيق من الآخر يتحوّل إلى بغض وحقد، فعندها تتمزّق هذه العائلة لأنّه لا يعود فيها محبّة. وإذا لم توجد المحبّة فلا يوجد سلام ولا يوجد فرح والعكس صحيح.

فملكوت الله هو الخير الأعظم الذي يبدأ في حياتنا إذا صنعنا مشيئة الله ويستمرّ بعد مماتنا ولا يتوقّف عند مجيء الربّ الثاني الرهيب حين سيدين الذين لم يرحموا إخوتهم ولم يغفروا لهم، ويغفر ويرحم الذين كانوا يغفرون ويصنعون الرحمة والخير للآخرين باسم الربّ يسوع المسيح.
 له المجد إلى الأبد آمين.

تأمُّلات حياتيَّة من المزامير (2)

عدلُ الله وعدلُ البشر!

كثيرةٌ هي صفات الله الواردة في المزامير، والتي نستقي منها تعاليمَ تتعلَّق بحياتنا الشخصيّة وبالمجتمع والكنيسة، يا ليتنا ننتبهُ لها! ومن أكثرها تكرارًا هي صفة العدل، يقول كاتب المزامير "الله قاضٍ عادل" (مز7: 11)، "الربّ عادلٌ في كلِّ طرقه" (مز144: 17)، والعدل هو الإنصاف والانحياز إلى الحقّ وعدم الظُّلم، ليس فقط في المحاكم، بل في كلِّ العلاقات الإنسانيّة.

لقد خلق الله الإنسان على صورته ومثاله، وبما أنّنا مخلوقون على صورة الله، علينا إذًا أن نتخلَّقَ بأخلاقِ الله وأن نتَّصِفَ بصفاته، لينعكسَ هذا الأمرُ في تعاملنا بعضنا مع بعض، أكانَ في العائلة أم المجتمع أم الكنيسة، فنكون مثل الله الذي "يدين المسكونة بالإنصاف، ويقضي بالاستقامة بين الشعوب" (مز9: 8).

أمَّا عكس العدل فهو الظلم، والربّ لا يرضى عن الظلم والظالمين، بل "يقضي لمساكين الشعب، ويخلِّص بني البائسين ويسحق الظَّالم" (مز 71: 4)، وقيلَ أيضًا: "لا تتَّكلوا على الظُّلم ولا تنزِع أنفسُكم إلى السَّلب" (مز61: 10)، لأنَّ الظُّلمَ ليس من الرَّحمة! 

يخبرُنا التَّاريخُ أنَّ الظُّلمَ كان السببَ الأوَّل في الثورات المجتمعيّة وما تبعها من ويلات وكوارث، فكانت الثورة الفرنسيّة، والثورة البلشفيّة في روسيا القيصريّة، وغيرها من الثورات القديمة والحديثة التي شاهدناها في محيطنا العربيّ في السَّنواتِ الماضية. والأمر الملفت للانتباه أنَّه في كلِّ مرَّة تحالفت الكنيسة مع السلطة والملوك والحكّام، وابتعدت عن الحقّ، أصابت الكنيسة شرورٌ كثيرة! 

بينما كلَّما اقتربَت الكنيسة من أبنائها، وبخاصَّةٍ الناس المستَضعفين والمقهورين ولامست أوجاعهم، كلَّما نجحت في رسالتها وجلست على عرش قلوبهم، كما فعل القدّيسان باسيليوس الكبير ويوحنّا الذهبيّ الفم وغيرهم كثيرون... وفي هذا درسٌ كبير لنا! 

و"لأنَّ الحقَّ قلَّ بين البشر" (مز11: 1)، لذلك فإنَّنا نجد دومًا أنَّ الإنسان يظلم أخاه الإنسان، بينما الربُّ يحامي بعدلٍ عن المظلومين والمستضعفين "صار الربُّ ملجأً للبائس وعونًا موآتيًا في الأحزان... إليكَ وُكِلَ المسكين، أنتَ ناصرُ اليتيم... لكي تُدافع عن اليتيم والمخذول فلا يعود الإنسان يتجبَّر على الأرض من بعد" (مز9: 9؛ 34؛ 38).

والأمرُ المؤسف أنَّ الظُّلمَ يمكن أن يوجد في كلِّ مكان، حتّى في المحاكم والكنيسة حيثُ يُفترضُ أن يسودَ العدل والحقّ! 

ولنا شاهدٌ على هذا الأمر القدّيس نكتاريوس أسقف المدن الخمس العجائبيّ، الذي ظُلِمَ من إخوته الكهنة ومن المجمع الكنسيّ ومن أبيه الرُّوحيّ بطريرك الإسكندريّة! 

لكنَّ القدّيسين يسلِّمون أمورهم لله! لأنَّهم يثقون بعدله، ولأنَّ الله يُنصِفُ الإنسانَ المظلوم في الوقت المناسب ولو بعد حين! 
وهكذا سلَّم القدّيس نكتاريوس أمره لله ووضع ظُلمَه وألمه بين يدي هذا الإله القدير الـمُحبّ والعادل، فكانَ أن أنصفهُ بعد رقاده، بأن أظهرَ قداسَته للجميع وجعله صانعًا للعجائب، "من أجل شقاء المساكين ومن أجل أنين البائسين، الآن أقوم يقول الربّ" (مز10: 5).

لذلكَ نحن مسيحيّي اليوم، علينا واجبٌ أخلاقيّ وروحيّ، في هذا الزمن الذي يزداد فيه الفقر والقهر، بأن نُشابِهَ اللهَ في عدلهِ ومحبَّته، فنكون بجانب المساكين الضُّعفاء والمهمَّشين، ونرفع صوتَ الحقّ في وجه كلِّ ظلم، أكانَ هذا الظلم في المجتمع أم الكنيسة! "لأنَّ الربَّ عادلٌ ويُحبُّ العدلَ... ووجهه يلقى المستقيمين" (مز10: 8)، وطوبى لمن يتجرَّأ ويفعل!

إذن المرور

يسير الإنسان في حياته من الأحشاء إلى الجسد الراقد في القبر، في الجارور، وهناك ينتظر من الربّ الديّان العادل إذنَ المرور.
وفي زمن الانتظار تمرّ سنوات حياته كلّها أمامه في لحظة، لكنّه هذه المرّة يكون في موقع المتفرّج لا غير.
فيفرح بأمور، ويحزن لأمور أخرى، ويندم ندمًا شديدًا. ولكن، يا للهول، لا يعود هناك مجال للتوبة أو للإصلاح.

وهنا يكتشف الإنسان ما هو الموت الحقيقيّ. فالموت الجسديّ ليس سوى رقاد، أمّا الموت الروحيّ من دون توبة فهو الموت حقًّا.
الحياة قصيرة، قصيرة جدًّا، وطوبى لمن يعرف أن يتوب ويطلب رحمة الربّ.

في لحظة ينتهي كلّ شيء أرضيّ: المقتنيات، والألقاب، والمكاسب، ولا تبقى إلّا كلمة واحدة ينتظرها الراقد: «ادخل». 
كلمة لا يستطيع أن ينطق بها إلّا صاحب السلطان الإلهيّ، ربّنا يسوع المسيح: ادخل، أيّها الإنسان، إلى فرح ربّك.

إنّ إذن المرور إلى حضن مخلّصنا نُعِدّ له من الآن. فأعطنا يا ربّ ألا ننخدع بكلّ ما هو فانٍ، بل أن نسعى إلى ملكوتك الأبديّ ونعمل له بكلّ قلوبنا.

إلى الربّ نطلب.

 أخبارنا

صدر الجزء السادس من سلسلة كتب صنوج التهليل للأب نقولا مالك،
ويحتوي على باقة ثانية من المزامير المُلحَّنة والبوليئيليونات.
قدَّم له الميتروبوليت أفرام الجزيل الاحترام،  وهو من توزيع جوقة أبرشيّة طرابلس وسعره 15$.
للحصول عليه داخل لبنان أو خارجه يرجى التواصل مع جوقة أبرشيّة طرابلس على صفحة الفايسبوك أو على البريد الإلكترونيّ choir@archtripoli.org
سيكون متوفرًا أيضًا في المكتبات والأديار ودار المطرانيّة في طرابلس.