الأحد 31 تمّوز 2016

الأحد 31 تمّوز 2016

31 تموز 2016
 
الأحد 31 تمّوز 2016              
العدد 31
 
الأحد السادس بعد العنصرة
 
اللَّحن الخامس   الإيوثينا السادسة
 
 
 
* 1: عيد زيَّاح الصليب، المكابيّون الـ 7 الشُّهداء وأمّهم صلموني ومعلّمهم لعازر، بدء صوم السيّدة، * 2: نقل عظام استفانوس أوّل الشهداء ورئيس الشمامسة * 3: الأبرار إسحاقيوس وذلماتس وففستس، سالومة حاملة الطّيب، * 4: الشّهداء الفتية السبعة الذين في أفسس، * 5: تقدمة عيد التجلّي، الشّهيد آفسغنيوس، نونة أمّ القدّيس غريغوريوس اللاهوتيّ، * 6: تجلّي ربّنا وإلهنا يسوع المسيح.
 
المجامع الأرثوذكسيّة ما بعد السبعة
تعترف الكنيسة الأرثوذكسيّة بسبعة مجامع مسكونيّة انعقدت في القرون الثمانية الأولى لتاريخها. لكنّ مجامع عديدة أخرى حصلت لمواجهة تحدّيات الإيمان الأرثوذكسيّ، واحد منها مسكونيّ انعقد في القسطنطينيّة سنة 879-880، زمن القدّيس فوتيوس الكبير، اشتركت فيه الكنيسة جمعاء، بما فيها كنيسة روما، قبل الإنشقاق، والبطريركيّات الشرقيّة كلّها. ومجامع أخرى محلّيّة أو مناطقيّة عديدة، واحد منها نال قبولاً أرثوذكسيًّا شاملاً، وهو الّذي انعقد سنة 1351، زمن القدّيس غريغوريوس بالاماس.
 
مجمع 879-880 له مكانة هامّة في الكنيسة الأرثوذكسيّة؛ فعمله يرتكز على أنّ وحدة الكنيسة تكمن أوّلاً في جامعيّة الإيمان الواحد. أَدان هذا المجمع عقيدة انبثاق الروح القدس من الابن (Filioque)، وإضافتها إلى قانون الإيمان، وكانت قد بدأت تنتشر في الغرب، معتبرًا أنّ الّذي يتبنّاها "سيُعتبر عدوًّا لله وللحقيقة". وقد وقّع نوّاب البابا أنفسهم على منع أيّ "حذف أو زيادة أو تغيير أو تحوير" في قانون الإيمان. كتب البابا يوحنا الثامن، بعد انتهاء المجمع، رسالة إلىالقدّيس فوتيوس يشدّد له فيها على أنّ كنيسة روما تحفظ قانون الإيمان كما هو: "... نحفظ دستور الإيمان كما تسلّمناه في الأصل، بدون أن نزيد أو نحذف شيئًا منه. لأنّنا نعلم أنّ من يتجرّأ على التلاعب به يستحقّ عقابًا قاسيًا". وينعت البابا هؤلاء "بالمغتصبين للكلمة الإلهيّة، ومحرّفي تعليم المسيح الربّ". لكنّ خلفاء هذا البابا تنكّروا لاحقًا لهذه الحقيقة وغيّروا في دستور الإيمان.
 
القدّيس فوتيوس الكبير كان أوّل أب ناقش بعمق لاهوتيّ كلّ ما أدخلته الكنيسة في الغرب من تغييرات في الإيمان وفي تقليد الكنيسة، كالصوم في السبوت، واستخدام الفطير بدل الخمير، منع زواج المقبلين على الكهنوت، تأجيل إعطاء سرّ الميرون إلى سنّ متأخّرة، وخاصّة موضوع انبثاق الروح القدس من الابن. واعتبر فوتيوس هذه الزيادة ضلالاً عقائديًّا يمسّ إيمان الكنيسة ويقوّض وحدة الله. وقد قدّم الحجج الرئيسة الّتي تشكّل أوّل ردّ على الفكر الأوغسطينيّ من وجهة نظر أرثوذكسيّة. ويعتبر قدّيسنا أنّه في مسألة انبثاق الروح القدس من الابن تتجمّع كلّ الأخطاء اللاهوتيّة المختصّة بالثالوث. تاليًا، ليست هي مجرّد مسألة كلمات وتعابير، كما يقول اللاهوتيّون الغربيّون اليوم محاولين تبرير خطورتها العقيديّة. في إحدى الرسائل التي كتبها قدّيسنا، يقول عن هذه الزيادة على دستور الإيمان: "لكن أيضًا هذا التجديف بما يختصّ بالروح القدس، أو بالأحرى بالثالوث القدّوس 


ككلّ، الّذي لم يتجاوزه شيء، يمكن أن يكفي بذاته، وبدون الإتّهامات الأخرى، لرشقهم بألف حُرم".
بالنسبة لمجمع 1351، الّذي انعقد في القسطنطينيّة، واشترك فيه القدّيس غريغوريوس بالاماس، وضع المجمع ستّ نقاط عقائديّة أساسيّة، كان أهمّها التمييز في الله بين جوهره وقواه، وأنّ هذه القوى هي غير مخلوقة. إضافة إلى تأكيد عدم إمكان الشركة في الجوهر الإلهيّ، إذ الاشتراك الحقيقيّ هو في الحياة الإلهيّة أو القوى الإلهيّة.
 
جاهد القدّيس بالاماس في حياته على صعيدين: صعيد عقائد الإيمان الأرثوذكسيّ، وصعيد خبرة الحياة الهدوئيّة، ضدّ الّذين أسماهم "أصحاب الفكر اللاتينيّ". فعقيدة التمييز بين الجوهر والقوى كانت أساسيّة في لاهوت تألّه الإنسان عند بالاماس، وشكّلت دحضًا للتيّار الفلسفيّ العقلانيّ، المتأثّر بعصر النهضة الغربيّ، الّذي شكّك بطريقة الحياة الرهبانيّة الهدوئيّة الأرثوذكسيّة. فكان صراعًا ضدّ عقلنة الإيمان وتحويله إلى إيديولوجيا فلسفيّة. تعليم القدّيس بالاماس أتى ليعطي للتقليد الهدوئيّ الأرثوذكسيّ بُعدًا عقيديًّا، إذ أثبت أنّ الإنسان قادر على أن يعاين الله غير المخلوق ويتألّه، وذلك عبر اشتراكه في قواه الإلهيّة غير المخلوقة، فيما يبقى جوهر الله في بساطته الكلّيّة غير مقترب منه.
 
هذا التألّه، في الفكر الأرثوذكسيّ، هو شركة شخصيّة مباشرة للإنسان مع الله؛ إنّه امتلاء الكائن البشريّ من قوى الله أو من نعمة الله غير المخلوقة. وبعمل النعمة في النفس البشريّة، كما يصف بالاماس، "الله كلّه يأتي فيسكن في كيان المؤهّلين كلّه، والقدّيسون بكلّيّتهم يسكنون بكلّ كيانهم في الله كلّه، ممسكين بالله كلّه".
مجمع 1351 كان هامًّا جدًّا من الناحية العقائديّة، تبنّت فيه الكنيسة رسميًّا عقيدة التمييز بين الجوهر والقوى، حتّى أنها أبسلت من يُنكر هذا التمييز. وقد دخلت حرومه (أناثيما) في خدمة أحد الأرثوذكسيّة.
طروباريَّة القيامة  باللَّحن الخامس 
لنسبِّحْ نحن المؤمنينَ ونسجدْ للكلمة المساوي للآب والرّوح في الأزليّة وعدمِ الاِبتداء، المولودِ من العذراءِ لخلاصِنا. لأنّه سُرَّ بالجسد أن يعلوَ على الصليب ويحتملَ الموت ويُنهِضَ الموتى بقيامِته المجيدة.
قنداق التجلّي  باللَّحن السابع 
تجلَّيت أيّها المسيحُ الإله في الجبل، وحسبما وسعَ تلاميذَكَ شاهدوا مجدَك، حتى، عندما يعاينونَكَ مصلوباً، يفطنوا أنّ آلامَكَ طوعًا باختيارك، ويكرزوا للعالم أنّك أنتَ بالحقيقةِ شعاعُ الآب.
الرِّسالَة
رو 12: 6-14
أنت يا ربُّ تحفظُنا وتستُرُنا من هذا الجيلِ
خلّصني يا ربُّ فإنَّ البارَّ قد فَني
 
يا إخوةُ، إذ لنا مواهبُ مختلفةٌ باختلافِ النعمةِ المعطاةِ لنا: فَمن وُهِبَ النُبوَّة فليتنبّأ بحسَبِ النِسبةِ إلى الإيمان، ومَن وُهب الخدمةَ، فليلازِم الخِدمَةَ والمُعلِّمُ التعليمَ والواعِظُ الوَعظَ والمتَصَدّقُ البَساطةَ والمدبِّرُ الإجتهادَ والراحِمُ البشَاشة، ولتكُنِ المحبَّةُ بلا رِياء. كونوا ماقتين للشَرِّ وملتَصِقينَ بالخَير، محبّين بعضُكم بعضًا حُبًّا أخويًّا، مُبادِرين بعضُكم بعضاً بالإكرام، غيرَ متكاسِلين في الاِجتهادِ حارّين بالروح، عابِدين للربّ، فرحِين في الرجاء، صابِرينَ في الضيقِ، مواظِبين على الصلاة، مؤاسينَ القدّيسينَ في احتياجاتهم، عاكِفين على ضِيافةِ الغُرباءِ. بارِكوا الذين يضطَهِدونكم. بارِكوا ولا تلعَنوا.
الإنجيل
متّى 9: 1-8 (متّى 6)
 
في ذلك الزمان دخلَ يسوعُ السفينةَ واجتاز وجاءَ إلى مدينتهِ. فإذا بِمُخلَّعٍ مُلقىً على سَرير قدَّموهُ إليه: فلمَّا رأى يسوعُ إيمانَهم قال للمخلَّع: ثِق يا بُنيَّ، مغفورةٌ لك خطاياك. فقال قومٌ من الكتبةِ في أنفسهم: هذا يُجَدّف. فعلم يسوع أفكارهم فقال: لماذا تفكّرونَ بالشرِّ في قلوبكم؟ ما الأيسرُ أن يُقالَ مغفورةٌ لك خطاياك أم أن يُقالَ قُمْ فامشِ؟ ولكن لكي تعلموا أنَّ ابنَ البشرِ لهُ سلطانٌ على الأرض أن يغفِرَ الخطايا. (حينئذ قال للمخلَّع) قُمِ احملْ سريرَك واذهبْ إلى بيتك. فقام ومضى إلى بيته. فلمَّا نظرَ الجموعُ تعجَّبوا ومجدَّوا الله الذي أعطى الناسَ سلطاناً كهذا.
في الإنجيل
يقول النبيّ في سفر المزامير: "مستعدّ قلبي يا الله مستعدّ...".
 
لكنّ هذا القلب، إن لم يكن مملوءًا بالمحبّة التي يتكلّم عليها الرسول بولس في رسالة اليوم (لتكن المحبّة بلا رياء)، يتصرّف صاحبه بالشرّ على غرار الكتبة لمّا فكّروا في قلوبهم عندما غفر الربّ يسوع للمخلّع خطاياه.
 
أمّا صاحب القلب المستعدّ لتقبّل نعم الله، فيتصرّف مثل الجموع المحتشدة التي كانت أنظارها مملوءةً إيماناً فاعلاً: فتعجّبوا ومجّدوا الله الذي أعطى البشر سلطان غفران الخطايا.
 
ومن غيرُ الله يستطيع أن يغفر الخطايا؟ هكذا يفكّر كلّ إنسان بشريّ. لكنّ النبيّ قال في كتاب الكتبة (سفر المزامير): "أنا قلت إنّكم آلهة وبني العليّ تُدعَون" (مز 81)، فلماذا إذاً لم يمجّدوا الله بل ثاروا على يسوع؟ ذلك لأنّ قلوبهم مفعمة بالكبرياء المتسلّط الذي يُعمي البصيرة. فلنحذر يا إخوة من فخّ الكبرياء هذا حتّى نعاين ما سيحصل في القدّاس الإلهيّ: كيف أنّ الخبز والخمر سيتحوّلان، بنعمة الروح القدس، إلى جسد الربّ ودمه، إلى دواء يشفينا من أمراضنا الروحيّة والجسديّة. وسيجعلنا متألّهين لا نموت أبداً.
إنّ قلب الإنسان، عندما يمتلئ من المحبّة الإلهيّة التي لا رياء فيها، يدرك أنّه لا شيء بدون الله. هذا هو الإنسان المتواضع الذي لا يرذله الله. هذا هو الإنسان الذي يفرح لأخيه الإنسان ولا يغدر به. هذا هو الإنسان الذي يعي قول المزمور: "هوذا ما أجمل وما أحلى أن يسكن الإخوة معًا، لأن هناك أمر الربّ بالبركة حياةً إلى الأبد". والسكنى هذه إنّما تتمّ عندما نجتمع معًا في الكنيسة حول مائدة الربّ الذي يتصدّر لقاءاتنا دائماً، فنرى عجائبه ونمجّد الله على عطاياه، آمين.
اللطف واستقامة الرأي 
 
في العشرين من تمّوز تُذكّرنا الكنيسة المقدّسة بكبير بين الأنبياء وهو النبيّ إيليا. دعاه التقليد الكنسيّ "الغيور" للإشارة إلى تعلّقه بحقّ الله والدفاع عنه حتّى في وجه ملاك الربّ. لكنّ الملفت في سيرة هذا النبيّ أنّه، عند تفتيشه عن الله، لم يجده إلّا في النسيم العليل. ماذا يعني هذا بالنسبة لنا اليوم على الصعيدين الكنسيّ والشخصيّ؟
 
الفكرة الأساسيّة هي أنّكَ، كلّما أردت أن تكون قريبًا من الله، عليك أن تتحلّى باللطف لأنّ الله محبّة، وليس لك أن تجعل من نفسِك ديّانًا وتحلّ محلّ العليِّ في تعاطيك مع خلائقه. "أنا أجازي" يقول الربّ، لأنّه وحده "يفحص القلوب والكلى". ونحن، بسبب ضعفاتنا وخطايانا، نأخذ أحيانًا من استقامة الرأي حجّة للاستعلاء، ولرفض الآخر، والحكم عليه. لا يكفي أن ندّعي التواضع لنكون متواضعين. لا يكفي أن ندّعي المحبّة لنكون محبّين. لا يكفي أن ندّعي الانفتاح لنبني الجسور مع من هو مختلف عنّا. هذه كلّها تتطلّب معايير موضوعيّة لتتحقق وليقتنع بها الآخرون، إذ ليس المهمّ ما نقوله نحن عن أنفسنا، بل المهمّ ما يصل منّا إلى قلوب الآخرين: هذا هو واجب الشهادة للربّ ولاستقامة الرأي.
 
المعيار الأوّل هو أن نكون قادرين على الإصغاء وليس فقط على السمع، حتّى لا يصدق فينا ما نبّه منه قصد المزمور "لها آذان ولا تسمع". أن نعرف كيف نصغي للآخر، وللرأي المختلف، هو عمل أساس لقيام التواصل الحقيقيّ الذي هو مدخل التعبير عن تواضعنا وعن محبّتنا. والتواصل هو برهان على اللطف الذي يحرّكنا، وشرط من شروط الحوار. فلا يمكن أن يحتكر أحد الحقيقة وكأنّها ملكه وينكر على الآخرين أن تكون لهم قراءتهم لها. برهن التاريخ أنّ غياب التواصل والحوار كان في أساس خلافات عقيديّة على الصعيد الكنسيّ، وفي أساس حروب مدمّرة على الصعيد السياسيّ، وفي أساس التباعد بين الأفراد على الصعيد الشخصيّ.
 
المعيار الثاني هو أن نكون قادرين على فحص الذات وليس فقط على تمحيص ما يَرِد عند الآخرين من خطأ للحكم عليهم. بمعنى آخر، أن يكون لنا ما يكفي من التواضع لنقوّم مواقفنا بروح نقديّة عالية، وما يكفي من محبّة لنقبل بما ينتج عن تحليلنا الموضوعيّ لمواقفنا. هذا المعيار هو شرط أساسيّ لنصل إلى استقامة رأيٍ منزّهة عن أحقادنا، تقودنا إلى معرفة نقيّة تساعدنا في حياتنا وفي سعينا نحو حياة في المسيح قريبة لما أراده السيّد لنا. فما لم نجعل السعي إلى معرفة مشتركة للحقيقة جزءًا لا يتجزّأ من نموّنا في المسيح لن نكون كنيسة المسيح، أو تلاميذه. تمزّقت الكنيسة، وتتمزّق رعايانا كلّ يوم، ويتباعد المؤمنون بعضهم عن بعض لأنّهم لا يحتكمون إلى فكر المسيح بل إلى حكمة أهل هذا الدهر.
 
المعيار الثالث هو قبول مبدأ النسبيّة والظرفيّة. فإذ "نمتحن كلّ شيء لنتمسّك بالحسن"، على حدّ قول الرسول بولس، نفعل ذلك على ضوء معطيات موضوعيّة من تاريخيّة، وثقافيّة، وعلميّة. المقولات المنقولة هي عامّة منقوصة ولا تصلح لكي تكون مرجعًا أساسيًّا للتعاطي مع الآخر. فرسالةٌ مات صاحبها قبل تسليمها كانت شرارة الانشقاق الكبير. وترجمة خاطئة لرسالة كانت أساس حرب ١٨٧٠ بين فرنسا وبروسيا. وكلّ منّا يشهد لعديد من المعلومات التي يؤدّي الانتقاص من وضعها في السياق الصحيح لسوء فهم وسوء تصرّف. إنّه لَنقصٌ في التواضع، ونقص في المحبّة، أن نعتبر أنّ استقامة الرأي التي ندّعي امتلاكها كافية لتعفينا من هذه الدقّة التي تحفظنا كجماعة وتحفظ علاقتنا بالآخرين.
 
وإذ ننظر اليوم إلى الظروف التي تمرّ بها كنيستنا الأنطاكيّة على صعيد الأرثوذكسيّة العالميّة، والكنيسة الأرثوذكسيّة عامّة على صعيد العلاقات مع الكنائس والأديان الأخرى، ورعايانا ومؤسّساتنا على الصعيد الأنطاكيّ الداخليّ، لا بدّ وأن نتأمّل بشروط مصداقيّتنا ونعطي استقامة الرأي التي نتغنّى بها سبل التعبير عن نفسها بشكل صحيح ونافع وهادف. بهذا نحفظ أنفسنا، ورعايانا، وكنيستنا. واللطف مدخلنا إلى كلّ هذا. ألم يقل الرسول بولس أيضًا إنّ لطف الله حلّ بيننا عندما حان ملء الزمان؟ فهل نتّعظ؟