الكرمة - الأحد 20 تشرين الأوّل 2019

 
 
الأحد 20 تشرين الأوّل 2019      
العدد 42
الأحد 18 بعد العنصرة
 
 
اللَّحن الأوّل - الإيوثينا السابعة
 
 
* 20: الشهيد أرتاميوس، جراسيموس الناسك الجديد، * 21: البارّ إيلاريون الكبير، القدّيسة مارينا التي من رايثو، * 22: إفيركيوس المعادل الرُّسل، الفتية السَّبعة الذين في أفسس، * 23: يعقوب الرسول أخو الربّ وأوّل أساقفة أورشليم، * 24: الشهيد آريثا (الحارث) ورفقته، * 25: الشَّهيدان مركيانوس ومرتيريوس، تابيتا الرَّحيمة التي أقامها بطرس، * 26: العظيم في الشهداء ديمتريوس المفيض الطيب، الزلزلة العظيمة. **
 
 
"ما اسمُك" 
 
 
هو ليس مُجرّد سؤال طرحه الربّ، إنّما دعوة حتى يَعرِف كلّ إنسانٍ نَفسَه. أن يسأل مَن أنا، ماذا أريد، ماذا أحِبّ، ما هي مواهبي وكيف أُفعِّل هذه المواهب، لكيما أحارب بها أهوائي وضعفاتي المُكتسبة والتي هي ليست من طبيعَتي المخلوقة على صورة اللّه.
 
اسمنا يعكس هويّتنا، يُعرّف عن أصلنا ونسَبنا، فمثلًا إذا ما سألْنا طفلًا في ضيعة عن اسمه، يجاوب ببراءة وبسرعة "أنا ابن فلان"، وغالبًا ما ينسى أن يقول اسمه الخاص!
 
حين صَرخ الشيطان الذي في الرَجل "مَا لِي ولَك يا يَسوعُ ابنَ اللّهِ العَلِيِّ"، صرَّح علانيّة بهويّة المسيح المتجسّد من أجل خلاصنا. والربّ دعانا أن نكون أبناءً للّه، أعطانا سلطانًا حتّى نصنَع كلّ ما صَنعه. فهل نعرف قيمَة هذا الكلام؟
 
النعمة المُعطاة لنا بالمعموديّة، مَوهبة وخَتم الروح القدس، تتحرّك فينا، وتجعلنا مسكِنًا للإله القدّوس؛ 
 
 
نصرُخ "أبّا"، ونُصلّي "أبانا" ... نصير أبناءً، نرث الحياة الأبديّة، نعيش الملكوت الذي في داخلنا.
 
هذه هي دعوة كلّ إنسان مسيحي، أن يعرف أنّه خُلِق للحَياة الأبديّة. فرغم ضعف طبيعَته البشريّة، ورغم صعوبة المَعيشة ومشاكلها، يكون "عَاقلاً جَالساً عندَ قَدمَي يَسُوع". لا يخاف، ولا يضطرب، بل يثق بأن اللّه ليس فقط معه، إنمّا يحيا فيه ويقوّيه.
 
قيمتنا كبيرة جدًا، لقد افتدانا الربّ وأحبّنا حتى الموت. عَرَفنا ودَعانا لمعرفته، ومتى فهمنا مقدار محبّته نتوب ونتنقّى من أهوائنا. الراحة التي تعطى لنا بالتوبة، بالعودة إلى الذات، بالعودة إلى الرب، هي مجّانية شرط أن نتواضع، أن نرجع إلى الذي عرف ضعفاتنا وقبِلنا، لأنّه يريدنا أن نكون على صورته.
 
حين نتواضع، وفقط حينها، نسمَعه يقول "ارجِعْ إلى بَيتِكَ وحَدِّث بكَم صَنَعَ اللّهُ بِكَ"... حينها تصير بشارتنا حياةً لا مجرّد كلمات، تُمسي طولَ أناةٍ لا إدانة، تُعطي أملًا وفرَح قيامة، نورًا لا يعروه مساء.
 
 
طروباريَّة القيامة باللَّحن الأوّل 
 
إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفِظَ من الجند، قمت في اليوم الثالث أيها المخلِّص، مانحاً العالم الحياة. لذلك، قوّات السماوات هتفوا إليك يا واهب الحياة: المجد لقيامتك أيّها المسيح، المجد لملكك، المجد لتدبيرك يا مُحِبَّ البشر وحدك.
 
 
القنداق باللَّحن الثّاني 
 
يا شفيعَةَ المسيحيّين غيرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالِق غيرَ المردودة، لا تُعرضي عن أصواتِ طلباتِنا نحن الخطأة، بل تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحة، نحن الصارخينَ إليكِ بإيمان: بادِري إلى الشَّفاعة، وأسرعي في الطّلبة، يا والدةَ الإلهِ المُتشفّعةَ دائماً بمكرِّميك.
 
 
الرِّسالَة
2 كو 9: 6-11 
 
لتكُنْ يا ربُّ رحمتُكَ علينا
ابتهِجوا ايُّها الصدّيقون بالرب 
 
يا إخوةُ إنَّ من يزرعُ شَحيحاً فشحيحًا أيضاً يحصُدُ، ومَن يزرَعُ بالبَركاتِ فبالبركاتِ أيضاً يحصُد. كلُّ واحدٍ كما نَوى في قلبه لا عَن ابتئاسٍ أو اضطرارِ، فإنَّ الله يُحبُّ المُعطي المتهلِّل. والله قادِرٌ على أن يَزيدَكم كُلَّ نِعمةٍ حتَّى تكونَ لكم كُلُّ كِفايةٍ كُلَّ حينٍ في كلِّ شَيءٍ فتَزدادوا في كُلِّ عَمَلٍ صالح كما كُتبَ: إنَّهُ بَدَّدَ، أعطى المساكينَ، فَبرُّهُ يدومُ إلى الأبد. والذي يَرزُقُ الزارعَ زرعاً وخُبزاً للقوتِ يَرزُقكم زرعَكم ويُكثّرُه ويَزيدُ غِلالَ برِّكم، فتَستَغنُونَ في كلِّ شيءٍ لكُلِّ سَخَاءٍ خالِصٍ يُنشئُ شُكراً لله.
 
 
الإنجيل
لو 8: 27-39 (لوقا 6)
 
في ذلك الزمان، أتى يسوعُ إلى كورَةِ الجِرجِسييّنَ، فاستقبَلهُ رجُلٌ منَ المَدينَةِ بِه شياطينُ مُنذُ زَمانٍ طويلِ، ولم يكن يلبَسُ ثوباً ولا يأوِي إلى بَيتٍ بل إلى القبور. فلمّا رأى يسوعَ صاحَ وخرَّ وقالَ بِصوتٍ عظيم ما لي ولكَ يا يسوعُ ابْنَ اللهِ العليّ. أطلُبُ إليكَ ألاّ تُعَذبَني. فَإنَّهُ أمَرَ الروحَ النَجِسَ أن يَخرُجَ منَ الإنسانِ لأنَّهُ كانَ قد اختطفَهُ مُنذُ زَمانٍ طويلٍ، وكانَ يُربَطُ بسلاسِلَ ويُحْبَسُ بِقُيودٍ فيقطعُ الرُّبط ويُساقُ مِنَ الشيطانِ إلى البراريّ فسألَهُ يسوعُ قائلاً ما اسمُك. فقالَ لجيون لأنَّ شياطينَ كثيرينَ كانوا قد دَخلوا فيهِ وطلبوا إليهِ أن لا يأمُرَهُم بالذهابِ إلى الهاوية. وكانَ هُناكَ قَطيعُ خنازيرَ كثيرةٍ ترعَى في الجبلِ فَطَلَبوا إليهِ أن يأذنَ لهم بالدخولِ فيها فأذِن لهم، فخَرَج الشياطينُ من الإنسانِ ودخَلوا في الخنازيرِ فوَثبَ القطيعُ عَن الجُرْفِ إلى البُحَيْرةِ فاختنقَ. فلمَّا رأى الرُّعاةُ ما حَدَثَ هَرَبوا فأخبَروا في المدينةِ وفي الحقول فخرجوا ليَروا ما حَدَث وأتوا إلى يسوعَ فوَجدوا الإنسَانَ الذي خَرَجَتِ مِنهُ الشياطينُ جَالِساً عندَ قدَمَي يسوعَ لابِساً صحيحَ العقل فَخافوا. وأخبَرَهُم الناظِرونَ أيضاً كيْف أُبْرِئَ المجنونُ. فسألَهُ جمِيعُ جُمهورِ كُورَةِ الجرسِيّينَ أن ينصَرِفَ عَنهم لأنَّهُ اعْتَراهم خوفُ عَظيم. فدَخَلَ السفينةَ ورَجَعَ، فسَألَهُ الرجُلُ الذي خرَجَت مِنه الشياطينُ أن يكونَ مَعَهُ. فَصَرَفهُ يسوعُ قائلاً ارجع إلى بيتِكَ وحَدِّث بما صَنعَ الله إليك. فذهَبَ وهُوَ ينادي في المدينة كُلِّها بما صَنعَ إليهِ يَسوع.
 
 
في الإنجيل
 
في الإنجيل الذي تُلي على مسامعنا اليوم نتعرّف إلى الربّ يسوع الرحيم، المتحنّن علينا والشافي أمراضنا. وهو الذي أتى ليخلّصنا من الخطيئة والمرض والموت. ويقدّم لنا مثلاً حيّاً على ذلك، وهو شفاء هذا الإنسان الذي دخلته الشياطين، لذا دُعي لجيون لأنّ شياطين كثيرين كانوا دخلوا فيه، وقد سكنوا فيه منذ مدّةٍ طويلة وكانوا يعذّبونه. فلم يكن يلبس ثوباً ولا يأوي إلى بيت بل إلى القبور حيث يسكن الأموات.
 
ولكنّ الربّ يسوع أمرها بالخروج منه ليعيد إلى الإنسانِ حياته الطبيعيّة، وهو الذي خلقه، فهو القادر على شفائه، بعد أن طرد الشياطين التي كانت تقيم فيه، وعاد سليماً معافىً.
 
وقد وعدنا الربُّ أن يلبّي طلباتنا التي نطلبها منه، وهو الذي قال لنا اطلبوا تجدوا، اقرعوا يفتح لكم.
 
هذا الإنسان طلب من الرب يسوع أن يُخرج منه الأرواح الشرّيرة، ويشفى من مرضه، فكان له ما أراد، لأنه آمن إيماناً شديداً وقويّاً بالربّ يسوع، والربُّ استجاب له.
 
وهذا يدعونا لنكون نحن مؤمنين بالربّ يسوع أيضًا، واذا ما أصابنا أيُّ مرض أن نلجأ إلى الربّ، وهو طبيب نفوسنا وأجسادنا، وهو وحده القادر على خلاصنا، فنلجأ إليه، حتّى لا تلجأ إلينا الأرواح الشرّيرة ونصبح مثل "لجئون". وأن نحتمي بصليب الربّ يسوع الذي يحمينا منها لأنّه قاهر الشياطين.
 
وقد أمر الربّ الأرواح الشرّيرة بالخروج من هذا المريض فخرجت الشياطين منه ودخلت في الخنازير، وهذا يُظهر قدرة الربّ يسوع، ومحبّته للإنسان، لأنّه خلق على صورته ومثاله، وأنّه أرفع قيمةً من هذه الحيوانات.
 
"فخرجت الشياطين من الإنسان ودخلت في الخنازير". فوثب القطيع عن الجرف إلى البحيرة فاختنق". طلبت الشياطين أن تنتقل الى الخنازير، فاعتقاد الشعب السائد حينذاك أنّ الشيطان المطرود يطلب ملجأ آخر. وأمّا غرق الخنازير فيدلَّ على نهاية سلطة الشيطان.
 
لقد لخّص لنا الإنجيليّ لوقا في هذا المقطع عمل يسوع الخلاصيّ، فيسوع طرد الأرواح النجسة من الإنسان، وقيّدها في الهاوية، وأعطى الخلاص لكلّ البشر بمن فيهم الوثنيون، لأنّ المنطقة التي عاش فيها هذا الإنسان كان يقطنها الوثنيون.
الربّ يسوع طلب إلى هذا الإنسان المعافى قائلاً له: إرجع الى بيتك، وحدِّت بما صنع الله اليك. فذهب وهو ينادي في المدينة كلّها بما صنع إليه يسوع".
 
وهذا يدفعنا نحن المؤمنين الذين افتداهم الربّ يسوع بدمه الكريم، وأنقذهم من سلطة الأرواح الشرّيرة، أن نخبر بما صنعه الله الينا، ونبشّر به في كلّ مكان، وأن نحمي أنفسنا من الشرّير.
 
الربّ يسوع قال لنا: "إنّ هذا الجنس لا يخرج إلّا بالصلاة والصوم. فلنصلِّ الصلاة التي علّمنا ايّاها الربّ يسوع نفسه وهي: أبانا الذي في السموات ليتقدّس اسمك...ولكن نجّنا من الشرّير"..
 
فالصلاة والصوم هما الدرع الواقي لنا من سهام الشرّير الذي يشنّ علينا الحروب المتواترة ويأتينا بشتى الأشكال والألوان، ويتزيّا بألف زيّ ولون. ولكن بقوّة الربّ، وبنعمة الروح القدس، نحن ننتصر عليه إذا ما وضعنا رجاءنا عليه، وهو الذي داس الشرير، وحطمّه إلى غير رجعة، وحرّرنا من سلطانه علينا، لأنّنا نؤمن بالربّ القائم من بين الأموات بذات سلطانه الإلهيّ، له المجد الى الأبد آمين.
 
 
التربية الروحيّة في البيت بحسب القدّيس باييسيوس 
 
يقول القدّيس المعاصر باييسيوس الآثوسيّ: "عندما يُعنى الأهل بتربية أطفالهم تربية روحيّة منذ الصغر، ويزرعون في نفوسهم التقوى ومخافة الله، فإنّ المسيح لا يتركهم البتّة، بل يبقى قربهم. وإذا اتّفق أن ضلّوا أو جنحوا قليلاً عن الطريق السويّ عندما يكبرون، فإنّهم لا يتأخّرون كثيرًا عن الرجوع، لأنّ التقوى ومخافة الله لا تتركان أبدًا التربة التي زُرعتا فيها." فما هي الأمور التي يمكن أن يعملها الأب والأم من أجل تربية روحيّة صحيحة لأولادهم؟ 
 
أولاً، التربية الروحيّة تبدأ من الأهل الذين لديهم القناعة الشخصيّة بأن الحياة الروحيّة هي أمرٌ أساسيّ في بناء حياة الإنسان. لذا يبدأ الاهتمام بالتربية الروحيّة للطفل من لحظة تكوّن الجنين في رحم الأمّ، فتنصرف الأمّ إلى الصلاة وسماع التراتيل والمناولة المقدّسة، محاولة قدر المستطاع تجنّب الشجار، والابتعاد عن المماحكات، واضعة نفسها بجوّ من السلام الداخليّ.
 
ومتى وُلد الجنين، يبدأ الأهل بالتخطيط للمعمودية المقدّسة لطفلهم. إنّ هذا السرّ هو دخول إلى الحياة في المسيح، وفيه يُمنح الإنسان "حماية سماويّة، وذلك بأن يوكل عنايته إلى ملاك حارس يحرسه" ونِعمًا إلهيّة كثيرة وقوّة روحيّة تكون كبذار روحيّة يجب العمل على تنميتها وتعزيزها. ومن خلال تنميتها يصبح الانسان قادرًا بواسطة هذه النعمة على مواجهة التجارب والتحدّيات التي لا بدّ من خوضها كبشر.
 
 لذا، التأخّر في موعد إقامة المعموديّة ليس لصالح النموّ الروحيّ للطفل. 
 
إن ّمسؤوليّة متابعة النموّ الروحيّ للطفل تقع أوّلاً على عاتق الأب والأم. لذا يشير القدّيس باييسيوس إلى أنّ "تقوى الأمّ لها أهمّيّة قصوى في العائلة، فإن عاشت الأمّ بمخافة الله وتواضع، فإنّ كلّ شيء في المنزل يسير تحت نظر الله... الحالة الروحيّة للأمّ تنعكس بشكل أساس على كلّ أفراد العائلة، وبخاصّة على الأطفال، فإذا كانوا دومًا فرحين، يكون المسيح، المستقرّ داخل الأمّ، يشعّ فرحًا في البيت. ولكن إن كانت الأمّ لا تبالي بحياتها الروحيّة، ولا تصلّي، فكيف سينمو الأطفال في جوّ من القداسة والمحبّة الإلهيّة؟!"
 
عندما نتكلّم عن الحياة الروحيّة لا نقصد فقط مجال الصلاة التعليم، بل وأيضًا الحياة بكلّ أبعادها النفسيّة والماديّة والاجتماعيّة: "أطفال اليوم لا يشبعون من عطف أمّهم ومحبّتها، بل ولا يسمعون صوتها ولا نغمتها ولا يعرفونها، لأنّ الأمّ غائبة عنهم طيلة النهار. إنّه لأفضل آلاف المرّات أن توكل تربية الطفل إلى إحدى القريبات أو إلى ممرّضة حنون من أن يوضع في دور الحضانة". 
 
إنّ معضلة عمل الأمّ خارج المنزل وشعورها بالمسؤوليّة المشتركة مع زوجها في حسن تربية أولادها يضعها أمام ضغط نفسيّ وتوتّر دائم سببه الإحساس بعدم القيام بواجباتها كفاية. لا بدّ لها في هذه الحالة من أن تعطي لحياتها الروحيّة الشخصيّة الأولويّة لتكون بسلام داخليّ حتّى عندما تكون حاضرة مع أولادها في البيت تسرّب لهم ما تكنزه في قلبها من تقوى وفرح وسلام، وتغمرهم بالعطف والحنان والشعور بالطمأنينة. لذا يردّد القدّيس: "أقول دائمًا إنّ أفضل ميراث يرثه الولد عن والدَيه هو التقوى". 
 
ومن ناحية أخرى، غالبًا ما تسبّب انشغالات الأب والأمّ خلال أيّام الأسبوع التقصير تجاه مرافقة أولادهم وتمضية فترة معهم في المساء. استطاعت بعض العائلات تجاوز هذا التقصير من خلال تخصيص وبرمجة وقت محدّد في الأسبوع كيوم الأحد مثلا أو بعد ظهر يوم السبت، بحيث ينقطع الأهل عن أيّ اهتمام آخر سوى مرافقة أولادهم، ممّا يستوجب إطفاء الاجهزة الخلويّة والذهاب إلى مكان بعيد عن البيت والأعمال المنزلية، لتمضية وقت حرّ ومليء بالنقاش والإصغاء الجيّد والإرشاد وتبادل الحديث وجهًا لوجه والنظر المباشر إلى بعضهم من دون عائق (كالالتفات إلى شاشة الخلوي مثلا).  
 
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ الأولاد هم كالإسفنجة يمتصّون كلّ تعاطي الأم والأب مع بعضهما أوّلًا ومع من حولهم. "فعلى الأهل أن يعطوا أولادهم المثل الصالح الحيّ في التعامل فيما بينهما وفي أسلوب التعاطي مع أولادهما. عليهما التعامل باحترام، وأن لا يُعالجا أيّة مشكلة تطرأ أمام ولدهما... عندما يرى الأولاد المحبّة سائدة بين والديهما، وأنّ الاحترام المتبادل والتفاهم والصلاة هي التي تجمعهما وتوحّدهما، عندئذ تنطبع هذه الأمور في نفوسهم". 
 
لا بدّ لنا من السعي لتطبيق إرشادات قدIيسنا المعاصر والمستنير، هذه الإرشادات التي تساهم في نموّ العائلة وثباتها في المسيح، وخلاص جميع أعضائها.
 
 
أخبــارنــا
 
عيد القدّيس ديمتريوس في رعية كوسبا 
 
لمناسبة عيد القدّيس ديمتريوس المفيض الطيب يترأس صاحب السيادة راعي الأبرشيّة صلاة الغروب مساء الجمعة الواقع فيه 25 /10/2019 الساعة الرابعة والنصف. يليها صلاة النوم والسحر والقدّاس (للعاملين). وفي اليوم التالي، أي السبت الواقع فيه 26 تشرين الأول 2019 يترأس سيادته خدمة قدّاس العيد، تبدأ صلاة السحر الساعة الثامنة صباحاً ويليها القدّاس الإلهيّ. 
 
 
 
 
 


Copyright 2018 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies