الكرمة - الأحد 5 أيّار 2019

 
 
الأحد 5 أيّار 2019              
العدد 18
أحد توما (الأحد الجديد)
 
الإيوثينا الأولى
 
* 5: الشّهيدة إيريني، الشّهيد أفرام الجديد، * 6: الصدِّيق أيّوب الكثير الجهاد، * 7: علامة الصليب التي ظهرت في أورشليم، * 8: يوحنّا اللّاهوتيّ الإنجيليّ، أرسانيوس الكبير، * 9: النبيّ إشعياء، الشّهيد خريستوفورس،* 10: الرّسول سمعان الغيور، البارّ لَفرنديوس، البارّة أولمبيَّا، * 11: تذكار إنشاء القسطنطينيّة، الشّهيد موكيوس، كيرلّلس وميثوديوس المعادلان الرُّسل.
 
بوسيط..بلد المنسيّين! 
 
لا شكّ في أنّ شَعبنا الأرثوذكسيّ الأنطاكيّ يحبّ أرثوذكسيّته التي هي هويّته، وإِيمانهُ، ومركز وجودهِ في هذا المشرق المُتعدِّد الأديان والثّقافات! 
 
لا شكّ في أنّ هذا الشّعب عانى الاِضطهاد، والجهل، والحِرمان، والتنكيل؛ فمنهم مَن هاجر، وآخرون حملوا نيرَ الجهلِ والجوع. فعلى صعيد الإيمان فقدت أرثوذكسيّتنا المشرقيّة التّقليد الرّهبانيّ والرّوحيّ وعانت الكنيسة ما عاناه شعبُها، لكن ظلّ بريقها لامعًا في وجدان كلّ من صبرَ وجاهدَ واستُشهدَ في سبيلها!
 
كانت الكنيسة، وما زالت، تُعاني اقتناص الآخرين لها. أمام كلّ هذا يبدو شرقُنا اليوم بحاجة إلى نورهِ، بحاجة إلى انتفاضة داخليّة ضدّ كلّ كسل وتهاون فينا لإيصال هذا النّور إلى كلّ بقعة من بقاعنا. 
 
على الكنيسة اليوم دور أساسيّ وتحدٍّ كبير لتفعيل الرّعاية لكي يبرز فيها خدّامٌ للكلمة ولإعادة تثقيف شعبنا الأرثوذكسيّ ثقافة روحيّة، كنسيّة، حسب تقليد كنيستنا الرّسولية الجامعة.
 
على شعبنا أن يعي أهمّيّة التزامه وأن ينفتح على عالم الكنيسة الرّوحيّ من خلال طقوسها، والبنوّة الرّوحية، وكلّ الحياة التقديسيّة التي تعيشها الكنيسة خدمةً لشعبها. 
 
قدّمنا هذا كلّه لكي نتكلّم على إحدى رعايا هذه الأبرشيّة المحروسة بالله، القابعة على جبل تربل، المُشرفة على البحر حتّى أعالي الضنّيّة واسمها بوسيط أو "BEAU SITE"، من قضاء زغرتا، ويعني اسمها "الموقع الجميل". 
 
أمام كلّ هذا الجمال الطّبيعيّ الفتّان هناك مجموعة من المنازل أغلبيّة سكّانها تركوها بحثاً عن لقمةِ عيشهم، والبعض الآخر مقيمٌ فيها يزرع القمحَ ويحصدهُ، ويُنتج مؤونته لكي يعتاش منها. 
 
وفي وسط البلدة هناك سيّدة تجمع السّكّان تحتَ وِشاحها وهي سيّدتهم وشفيعتهم، والكنيسة تحملُ اسمها "رقاد السّيدة بوسيط". إنّها والدة الإله الشفيعة الحارّة وسورُهم الذي لا يُحارب، حتّى في أحلكِ الظّروف التي عاشوها! 
 
هكذا يُخبرون وهم يفتخرون بذلك! خدم هذه البلدة عدّة كهنة آخرهم البونا بولس الذي رقدَ منذ فترة، وهو، أيضاً، يرقدُ بجوار كنيسته، وأهلهِ، ورعيّتهِ.
 
لقد انتدبني صاحب السّيادة لخدمة هذه الرّعية الصغيرة والمتواضعة خلال فترة الصّوم الكبير المُقدّس. 
 
خدمة الكاهن لا تقتصر فقط على إقامة اللّيتورجيا حصراً لكنّها تبدأ من هناك، من الهيكل والطّقوس، وتنحدر إلى النّاس، إلى بيوتهم والأزقّة الضيّقة، إلى الأطفال الأبرياء، إلى الشباب الذين يزرعون الوعرَ لكي تُنبتَ لهم الأرض سُنبلاً، ويكدّون من أجلِ عائلاتهم، إلى كهولٍ يعيشون في بيوتٍ فقيرة وأبواب منازلهم صغيرة، فيُجبرونك على أن تحني رأسكَ، وتكسرَ كبرياءَكَ، وتِجلسَ على مقاعدهم الخشبيّة وهم مسمّرون أمامكَ ليسمعوا كلامَ منفعة نابعًا من الإنجيل. 
 
لقد كنّا نجولُ بين البيوت والحقول كما فعلَ المُعلّم مع تلاميذه وكأنّنا في أريحا، أو النّاصرة، أو السّامرة، أو على هضاب الجليل! والشعب كأنّه كان يصرخ «زِدْ إيماننا». 
 
هؤلاء علّمونا كيف يكون الإيمان المجبول بعرق الجبين، وكانوا، مع الصّبر وبعيون مغرورقة بالدّموع، ينتظرون الخلاص!! 
 
من أين يأتي الخلاص ونحن عبيدٌ أرقّاء للخطيئة؟ 
من أين يأتي الخلاص ونحن فارغون، وشعبنا ينتظر من الكنيسة ومن رعاتها المثل والقُدوة؟  
 
هذا الصّوم كان مدرسةً حتّى إنّ كلَّ من أرادَ أن يخدم فيها عليهِ أوّلا أن يعمل بوصيّة الرّسول بولس لتيموثاوس «لاَحِظْ نَفْسَكَ وَالتَّعْلِيمَ وَدَاوِمْ عَلَى ذلِكَ، لأَنَّكَ، إِذَا فَعَلْتَ هذَا، تُخَلِّصُ نَفْسَكَ وَالَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ أَيْضًا» (١تيمو ١٦:٤).
 
شعبنا اليوم بحاجة إلى نور وهذا النّور لا يأتي إلّا من الكنيسة؛ لذا واجبٌ علينا أن نسهر وأن نتعب على ذواتنا. 
 
نحن بحاجة، اليوم، للخدمة المجّانيّة لكي نكون كذبيحة تقدمة على مذبح الرّب. 
 
نحن اليوم بحاجة ماسّة لهذه الرسوليّة في الخدمة والبشارة داخل رعايانا، لكي نُعيد الخروف الذي ضلّ إلى حظيرة المسيح. 
 
كم هناك اليوم أُناس مُبعدون وتائهون في صحراء هذا العالم الشّهوانيّ، المادّيّ، والمُتصلّب القلب، والرّافض للإيمان، والُمْحتقر كلَّ رئاسة؟ 
 
واجب الكنيسة اليوم أن تكون مصلوبة كمُعلّمها من أجلِ خلاص شعبها وحاملةً رايات الغلبة والظّفر لكي، بالإيمان، نصدّ هجمات بليعال، وكلّ تجربة ثائرةٍ علينا.
 
بعد كلّ هذا ماذا نقول؟ نحن أمام دينونة إذا لم نتُب توبة حقيقيّة لكي نقوم من قبر الخطيئة الذي نحنُ فيه كما يقول القدّيس سمعان اللّاهوتيّ الحديث. 
 
نحن الآن على مشارف القيامة وبدرُ الفصحِ بانَ لِنسهَر قليلاً مع المعلّم الذي جاهد في بستان الزّيتون؛ ولا نكونَنّ كيهوذا الذي باع معلّمهُ من أجلِ حفنة من المال، بل لنخدمِ الله بالرّحمة كمثلِ مريم على العشاء، ولنرحض بعضُنا أرجلَ بعض صانعين المحبّة كما فعل المعلّم لتلاميذه.
 
طروباريَّة الأحد الجديد باللَّحن السابع
 
إذْ كان القبرُ مختوماً أشرقْتَ منهُ أيُّها الحياة. ولمَّا كانَتِ الأبوابُ مُغْلَقَة، وافيْتَ التلاميذَ أيّها المسيحُ الإلهُ قيامةُ الكلّ. وجدَّدْتَ لنا بهم روحًا مستقيماً، بحسبِ عظيمِ رحمتك.
 
القنداق باللَّحن الثامن
ولَئِن كنتَ نزَلتَ إلى قبر يا مَن لا يموت، إلّا أنَّك درستَ قوَّة الجحيم، وقمتَ غالباً أيُّها المسيحُ الإله. وللنّسوةِ حاملاتِ الطّيبِ قلتَ افرحنَ، ولِرسُلِكَ وَهبتَ السّلام، يا مانحَ الواقعينَ القيام.
 
الرِّسالَة
أع 5: 12-20
 
عظيمٌ هو ربُّنا وعظيمةٌ هي قوَّتُه
سبِّحوا الرّبَّ فإنَّه صالِحٌ
 
في تلكَ الأيّام جَرَتْ على أيدي الرُّسُل آياتٌ وعَجائبُ كثيرةٌ في الشَّعب. (وكانوا كلُّهُم بِنَفْسٍ واحِدَةِ في رِواقِ سُليمان، ولم يكُنْ أحَدٌ من الآخَرينَ يَجترِئُ أنْ يُخالِطَهُمْ. لكنْ كانَ الشَّعبُ يُعظِّمُهمُ. وكانَت جماعاتٌ مِنْ رجال ونِساءٍ ينضَمُّونَ بِكَثَرَة مُؤمِنينَ بالرّبِّ)؛ حتّى إنَّ الناسَ كانوا يَخرُجونَ بالمرضى إلى الشَّوارِع ويضعونهُم على فرُشٍ وأَسِرَّةٍ ليَقَعَ ولَوْ ظِلُّ بطرسَ، عنِدَ اجتيازِهِ، على بعْضٍ منهم. وكان يجْتمِعُ أيضاً إلى أورَشَليمَ جُمهورُ المدُنِ التي حوْلها يَحمِلون مرضًى ومعذَّبينَ مِنْ أرواحٍ نَجِسة، فكانوا يُشْفَوْنَ جَميعُهُم. فقامَ رئيسُ الكهَنةِ وكلُّ الذينَ معهُ، وهُمْ مِن شيعَةِ الصدُّوقِيّينَ، وامتلأُوا غَيرةً، فألقَوا أيدِيَهُم على الرُسُلِ وجَعَلوهُم في الحبسِ العامّ. ففَتَحَ ملاكُ الربِّ أبوابَ السِّجنِ ليلاً وأخرَجَهُم وقالَ: امْضُوا وَقِفُوا في الهيكلِ وكَلِّموا الشَّعبَ بِجميع كلِماتِ هذه الحياة.
 
الإنجيل
يو 20: 19-31
 
لمّا كانَتْ عَشيَّةُ ذلِكَ اليومِ، وَهُوَ أوَّلُ الأُسبوع، والأَبوابُ مُغلَقةٌ حيثُ كانَ التلاميذُ مجتمِعينَ خوفاً مِنَ اليهودِ، جاءَ يسوعُ ووقفَ في الوَسْط وقالَ لَهم: السلامُ لكم. فلمَّا قالَ هذا أَراهُم يَدَيهِ وجَنبَهُ. ففرِحَ التلاميذُ حينَ أبصَروا الربَّ. وقال لهم ثانية: السَّلامُ لكُم. كما أرْسَلَني الآبُ كذلكَ أنَا أُرسِلُكُم. ولمَّا قالَ هذا نَفَخَ فيهم وقالَ لهم: "خُذُوا الرُّوحَ القُدُسَ، مَن غَفَرْتُم خطاياهُم تُغْفَرُ لهم، ومَن أمسَكْتُمْ خطاياهُم أُمسِكَتْ". أمَّا توما أحَدُ الاِثنَي عشَرَ، الذي يقالُ لهُ التوأَم، فلم يكنْ معَهُم حينَ جاءَ يسوع. فقالَ لهُ التلاميذُ الآخَرونَ: إنَّنا قد رأيْنَا الربَّ. فقالَ لهُم: "إنْ لم أُعايِنْ أثرَ المساميرِ في يدَيْهِ وأضَعْ إصبَعي في أثرِ المساميرِ وأضَعْ يدي في جَنبِهِ لا أُومِنْ". وبعدَ ثمانيةِ أيّامٍ كانَ تلاميذُهُ أيضاً داخِلاً وتُوما معَهم، فأتى يسُوعُ والأبوابُ مُغلقَةٌ، ووقفَ في الوَسْطِ وقالَ: "السلامُ لكم". ثمَّ قالَ لتوما: "هاتِ إصبَعَكَ إلى ههنا وعَاينْ يَدَيَّ. وهاتِ يَدَكَ وضَعها في جَنبي ولا تَكُنْ غيرَ مُؤمنٍ بَل كُن مؤمناً".
أجابَ توما وقالَ لهُ: "رَبِّي وإلهي". قالَ لهُ يسوعُ: "لأنَّكَ رأيتَني يا توما آمنتَ. طوبىَ للّذينَ لَمْ يَرَوا وآمنُوا". وآياتٍ أُخَرَ كثيرةً صَنَعَ يسوعُ أمامَ تلاميذِهِ لم تُكتَبْ في هذا الكتاب، وأمَّا هذهِ فقد كُتبَتْ لتُؤمِنوا بأنَّ يسوعَ هو المسيحُ ابنُ الله، ولكي تكونَ لكم، إذا آمنتم، حياةٌ باسمِهِ.
 
في الإنجيل 
 
ما زلنا نحيا في فرح وحبور عيد الأعياد وموسم المواسم، عيد قيامة ربّنا يسوع المسيح من بين الأموات. وهذا الأحد، الأوّل بعد القيامة، هو "جديد" من نوعه، لأنّ البشريّة دخلت في حياة جديدة. لم تعد كما كانت، إذ أصبح محورها يسوع الناصريّ المصلوب القائم من الموت بذات سلطانه. المسيح قام، ولن نفتّش عن براهين لقيامة المسيح حتّى نؤمن كما يفعل بعض الجماعات والبدع، فالمسيح يطّوب الذين يؤمنون دون أن يروا. 
 
الأمور تغيّرت إذ أصبحت لنا ارضٌ جديدة وسماءٌ جديدة. المسيح قام، وحقيقة القيامة لم تعد مرتبطة بظهورات أو عجائب حتّى نؤمن. إنّما نحن نؤمن لأنّنا عرفنا أنّ المسيح القائم هو الحقّ والحياة وأنّه طريق الخلاص. لم نبقَ كمشاهدين ومتفرّجين بل صرنا كمشاركِين ومختبِرين. 
 
نراه في إنجيل اليوم يقف في الوسط، ومن الوسط يعطينا سلامه، وسلامه ليس كما يعطي باقي الناس. هو سلامّ إلهيّ والذي يختبر هذا السلام يتذوّق السّماويّات. 
 
ومن الوسط ينادينا نحن الذين نشكّ فيه وننكره في كثير من الأحيان، كما شكّ توما وكما أنكر بطرس: "لا تكونوا غير مؤمنين بل مؤمنين".
 
لقد كتب الرسول يوحنّا خبر توما لتؤمن أنت يا من تسمع الكلمة الآن، لأنّ توما آمن واعترف بالسيّد. إذاً الكلام موجَّهٌ لك شخصيًّا كي تؤمن.
 
إذاً، لنسعَ جاهدين، مع الرسل، لنستطيع إدراك ما سيحدث لنا بعد القيامة. إنّ آدم اليوم يستطيع أن يخاطب الله من جديد، كما كان يخاطبه في الفردوس قديماً، وهذا يتطلّب منّا سعياً وجهاداً روحيًّا كبيرًا. 
 
كلّ هذه الأمور نعيشها في الكنيسة بالمواظبة على الصلوات وممارسة الفضائل، بقلبٍ ساهر متواضع نقيّ، فنعاين عجائب كثيرة لا تعدّ ولا تحصى، ونصرخ هذه الصرخة المدوِّية: المسيح قام، حقًّا قام ومنحنا الحياة الأبديّة والرحمة العظمى.
 
ما أجملَ هذه الأرض!
للقدّيس باسيليوس الكبير 
 
إذا راقبتَ السماءَ الصافيةَ في هدوءِ الليل، وتأمّلتَ النجومَ المتناثرة في الفلك، تبيّنَ لكَ أنّ الله هو الذي أبدع هذه الأفلاك الشاسعة، ونثرها في السماء كالورود، وجعل تأثيرها على الأرض والإنسانِ يفوق كثيرًا جمال دورانها ونظامها الدقيق المدهش. 
 
وإنّي أدعوك أيضًا إلى التأمّل في جمالِ هذا الكونِ نهارًا، للبحثِ عن الخالق، فستصل، بلا شكّ، إلى نتيجةٍ واحدة، ألا وهي أنّ الله هو الذي خلق السماء والأرض وكلّ ما فيهما.
 
تعالَ معي لأَكشفَ لك عظائمَ هذا العالم وأسرارَه، وعَبرَ ذلك سوف تكتشف ذاتَك. فأنتَ بالطبيعةِ أرضيّ، ولكنّكَ تسمو على الأرض وكلّ ما فيها لأنّك خُلقتَ على صورةِ الله ومثالِه. 
 
صحيحٌ أنّكَ ضعيف، ولست قويًّا كالحيوانات، ولكنّك تفوقُها كثيرًا، لأنّكَ، بقوّة عقلك، مَلِكٌ عليها كلّها غيرُ مُنازَع. ولئِنْ أَعوزَتْكَ القوّةُ الجسديّة، إلّا أنّ قوّةَ عقلِكَ ترفعُك إلى أسمى الدرجات، أي إلى السماء نفسِها.
 
عَبرَ هذه الحقائقِ الواضحةِ تكتشفُ ذاتَك، وبالوقتِ نفسِه تكتشفُ الله، فَتُقرُّ بوجودِهِ وتعترفُ به أنّه الخالق. فتعبده، وتعتبره السيّد المطلق للحياة والمصير، وتعترف بأنّه الأب الحنون المحسن الذي يهب لنا الغذاء، ويُنعم علينا بالحياة الحاضرة والمستقبلة، ويُغدِق علينا الخيرات الأرضيّة والمادّيّة الوافرة. فكم بالأحرى ستكون الخيراتُ الأبديّة! 
 
تأمّلْ في الخلائقِ المنظورة كم هي جميلة، وتأكّد أنّ الخلائقَ غيرَ المنظورةِ أكثرُ جمالاً.
 
أنظُرْ إلى السماء فهي بلا حدود، ولا يقدر العقلُ البشريّ على فهم طبيعتها ووصفها. فهل، يا تُرى، يستطيع عقلنا فهم ما هو أبديّ؟! 
 
إنّ الشمسَ التي تزول هي عظيمةُ الأثر في حياة الإنسانِ والأرض، ومنتظمة الدَّوران، وبديعة الجمال، وهي العينُ التي تنير العالم كلّه. هكذا السيّدُ المسيح، الذي دَعَته الكتبُ المقدّسةُ "شمسَ العَدل"، هو بديعُ الجمال، وفائق الكمال.
 
أخبـــارنــــا
 
 المركز الرّعائيّ للتراث الآبائيّ، ربيع ٢٠١٩  
 
تعلن إدارة المركز الرّعائيّ للتُّراث الآبائيّ عن انطلاق دورته الدراسيَّة، الوحدة التَّاسعة، ربيع ٢٠١٩. تبدأ الدُّروس يوم الثُّلاثاء في ٧ أيَّار ٢٠١٩ وتمتدُّ على عشر حصص في كلّ مادَّة، وذلك على الشَّكل التالي:
 
- مادَّة آباء القرنَين الرابع والخامس:
أيَّام الثُّلاثاء ابتداءً من ٧ أيَّار لغاية ٩ تمُّوز ٢٠١٩ من السَّاعة السَّادسة مساءً حتَّى الثَّامنة.
 
المحاضِر: الأرشمندريت كاسيانوس العيناتي.
تتضمَّن المادَّة تعريفًا ببعض الآباء القدّيسين الذين عاشوا في القرنَين الرابع والخامس، عَبرَ الاِطّلاع على سيَر حياتهم وتعاليمهم.
 
 مادَّة اللّيتورجيا (2):
أيَّام الخميس من ٩ أيَّار لغاية ١١ تمُّوز ٢٠١٩، من السَّاعة السَّادسة مساءً حتَّى الثَّامنة.
 
المحاضِر: الأب ملحم حوراني.
تشمل المادَّة شرحًا لروحيَّة بعض الفترات الليتورجيَّة، كالتريودي والأسبوع العظيم والبنديكوستاري. كما تشمل دراسة مبنى الكنيسة وما يُستعمل فيه من ثيابٍ كهنوتيَّة، وأوانٍ، وموادّ، وكتب، وأيقونات، وموسيقى. تهدف المادَّة إلى مساعدة الطالب على التعمُّق في فهم الليتورجيا الكنسيَّة وحُسن المشاركة فيها لبلوغ الغاية النهائيَّة منها.
 
- يتمُّ التَّسجيل في المادّتين يومَي الثلاثاء والخميس في ٧ و٩ أيَّار قبل بدء الصفّ، ابتداءً من الخامسة مساءً.
- رسم المادَّة الواحدة هو 50 دولارًا أميركيًّا.
 
شروط الاِنتساب للطُّلَّاب الجُدُد:
• رسالة توصية من كاهن الرَّعيَّة أو من الأب الرُّوحيّ. * أن يتجاوز عمر طالب الاِنتساب الـ 18 سنة.
• مَلء طلب الاِنتساب ودفع رسم التَّسجيل (25000 ل.ل). * مقابلة مع لجنة القبول.
 
العنوان: مطرانيَّة طرابلس والكورة وتوابعهما، شارع المعرض، بجانب طوارئ مستشفى النيني.
 
 
 
 
 
 


Copyright 2018 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies