الكرمة - الأحد 21 كانون الثانـي 2018


الأحد 21 كانون الثانـي 2018   
العدد 3
الأحد (15) من لوقا


اللّحن الثامن            الإيوثينا الحادية عشرة


* 21: البارّ مكسيموس المعترف، الشّهيد ناوفيطس، *  22: الرَّسول تيموثاوس، الشّهيد أنسطاسيوس الفارسيّ،
* 23: اكليمنضوس أسقف أنقرة، الشّهيد أغاثنغلوس، * 24: البارّة أكساني وخادمتها، الشّهيد بابيلا الأنطاكيّ ورفقته، * 25: غريغوريوس الثاولوغوس رئيس أساقفة القسطنطينيّة، * 26: البارّ كسينُفوندُس مع زوجته ماريّا وولديه أركاديوس ويوحنّا، * 27: نقل جسد القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم، القدّيسة ماركيانيس.


أَنِرنا يا مَن أَنرتَ العالَم

هذا ما رتّلناه للإله الظاهر بالجسد والمعتمد خلال موسم عيد الظهور الإلهيّ: "يا من ظهرتَ وأنرتَ العالَم، أيّها المسيح الإله المجد لك".

هناك مناسبتان تحتفل فيهما الكنيسة بالظهور الإلهيّ. الأولى يوم اعتماد الرّبّ يسوع من يوحنّا المعمدان وظهور الإله المثلّث الأقانيم:
الآب بالصوت، الإبن في وسط المياه بالجسد، والرّوح القدس بهيئة حمامة. أمّا مكان هذا الحدث فهو نهر الأردنّ قرب البحر الميّت، أي في أعمق نقطة لليابسة على وجه الأرض تحت مستوى البحر. أمّا الظهور الثاني للأقانيم الثلاثة فحصل على أعلى جبال فلسطين - جبل ثابور - حيث صعد يسوع ليصلّي فأتاه صوت من الآب، والابن المتجسد ظهر منيراً، وحضر الرّوح القدس بهيئة الغمام. الله الظّاهر ثالوثًا مثلث الأقانيم وواحدًا في الجوهر يقول: أنا هو الإله الحقيقيّ النّور الذي لا يغرب، لا أحد يستطيع أن يهرب من وجهي، حتى ولو ذهب إلى أعالي الجبال أو إلى أقصى دركات الأرض؛ فأنا حاضر في كلّ مكان وأرى كلّ شيء وليس شيءٌ مخفيًّا عنّي.

المسيح لم يظهر مجده في المدن أو في القصور لينال مجداً بشريًّا فارغًا، إنّما أظهر ذاته في برّيّة الأردنّ أنّه المسيح الرّبّ، للنبيّ الذي سبقه مهيّئًا طريقه، أي القدّيس يوحنّا المعمدان، وذلك حين حلّ الرّوح على المسيح بهيئة حمامة. أمّا في برّيّة جبل ثابور


فقد أظهر المسيح مجده أمام تلاميذه بحسب ما استطاعوا أن يعاينوا هذا المجد، أي بحسب قدرتهم على هذه المعاينة، وذلك ليعلموا أنّه ربّ وإله وأنّ آلامه العتيدة طوعيّة، فهو الذي اختارها وبواسطتها سيتمجّد ويمجّد طبيعتنا البشريّة.

قال الرّبّ إنّ الذي يصنع الشرّ لا يمكنه أن يكون في النّور لأنّه يقوم بأعمال الظلمة؛ فالإنسان الشرّير يخاف من النّور لئلّا تنفضح أعماله.

الظلمة لا تحيط بالإنسان إلّا بسبب أعمال الإثم، ولكن كلّ ما يخفيه الإنسان اليوم سيَعتلن جهاراً وبوضوح أمام الرّبّ في يوم الدينونة.

يرى بعض الناس أنّ النّور الرّوحيّ في يومنا يتلاشى. وهناك بعض آخر يرى أنّه انطفأ بالكلّيّة. لهذا إن كنّا حقيقة أبناء النّور الذي لا يغرب يجب أن نصلّي ونطلب من الرّب الذي أنار الرّسل أن ينيرنا وينير العالَم المليء بالظلام، والعنصريّة، والحروب، وأن يحوّل كلّ هذا الظلام إلى سلام ومحبّة في قلوب الجميع. أن نستنير بنور الرّبّ يعني أن نتحوّل من الإنسان العتيق العبد للشّهوة إلى إنسان جديد عبدٍ لله. حين صعد الرّبّ إلى جبل ثابور ليصلّي صار منظره نورًا. تقول سِيَر القدّيسين إنّهم (أي بطرس ويعقوب ويوحنّا)، حين كانوا يصلّون، كانوا يضيئون، وذلك كما حدث مع القدّيس سيرافيم ساروفسكي، أمبروسيوس الذي من دير أوبتينا والقدّيس يوحنّا كرونشتادت. إنّ
 خبرة القدّيسين في الصلاة تشير إلى أنّ كلّ شخص يصلّي يمتلئ من النّور الإلهيّ. من هنا يجب أن لا تكون صلاتنا مرائية كصلاة الفرّيسيّين الذين حاولوا دوما أن يظهروا للنّاس أنّهم يصلّون، وقد نالوا أجرهم من النّاس كما قال المسيح. وهذه الصلاة لا تنفعنا البتّة لأنّها مجبولة بالكبرياء. بل بالأحرى علينا أن نثمّن الوقت الذي نمضيه في الصلاة وأن نعتبره أهمّ عمل يمكن أن نقوم به في حياتنا، لأنّنا، خلال هذا الوقت، نكون منتصبين أمام الله نفسه نتحادث معه. يقول الآباء القدّيسون إنّ الله يحادثنا خلال قراءة الكتاب المقدّس والكتابات الرّوحيّة. فبالصلاة نتواصل مع الله. إنّ هذا التواصل مفيد للنفس، لأنّ كياننا المخلوق يكون في ملامسة واحتكاك مع الله الخالق الذي هو نور. وبقدر ما نحتكّ بهذا النّور ونلامسه بواسطة الصلاة بقدر ما نستنير أكثر فأكثر.

طروباريّة القيامة باللّحن الثامن

إنحدَرْتَ من العلوِّ يا متحنِّن، وقبلْتَ الدفنَ ذا الثلاثةِ الأيّام لكي تُعتقَنا من الآلام. فيا حياتَنا وقيامتَنا، يا ربُّ المجدُ لك.

قنداق دخول السيّد إلى الهيكل باللّحن الأوّل

يا مَن بمولدِكَ أيّها المسيحُ الإلهُ للمستودعِ البتوليِّ قدَّستَ، وليَدَيْ سمعانَ كما لاقَ باركْتَ، ولنا الآنَ أدركْتَ وخلَّصْتَ، إحفظ رعيَّتَكَ بسلامٍ في الحروب، وأيِّدِ المؤمنين الذين أحبَبْتَهم، بما أنّك وحدَكَ محبٌّ للبشر.

الرِّسَالة
1 تيمو 4: 9-15 (32 بعد العنصرة)
 
الربُّ يُعطي قوَّةً لشَعبِه
قدِّموا للربِّ يا أبناءَ الله


يا وَلَدي تيموثاوس، صادقةٌ هي الكلمةُ وجديرةٌ بكُلِّ قَبُولٍ. فإنَّا لهذا نتعَبُ ونُعيَّرُ لأنَّا ألقينا رجاءَنا على اللهِ الحيِّ الذي هو مخلّصُ الناس أجمعين، ولا سِيَّما المؤمنين؛ فَوصِّ بهذا وعلِّم به. لا يستَهِنْ أحدٌ بفتوَّتِكَ بل كُنْ مثالاً للمؤمنينَ في الكلامِ والتصرُّفِ والمحبَّةِ والإيمان ِوالعَفاف. واظِبْ على القراءةِ إلى حينِ قدومي وعلى الوعظِ والتعليم؛ ولا تُهمِلِ الموهِبَةَ التي فيكَ، التي أُوتيتَها بنبوَّةٍ بوضع أيدي الكهنة. تأمَّلْ في ذلك وكُنْ عليهِ عاكِفاً ليكونَ تقدُّمُك ظاهراً في كلِّ شيءٍ.

الإنجيل
لو 19: 1- 10

في ذلك الزمان، فيما يسوع مجتاز في أريحا، إذا برجل اسمُه زكّا كان رئيساً على العشارين وكان غنيّاً، وكان يلتمس أن يرى يسوع مَن هو، فلم يكن يستطيع من الجمع لأنّه كان قصير القامة. فتقدّم مسرعًا وصعد إلى جمَّيزة لينظره لأنّه كان مزمعًا أن يجتاز بها. فلمّا انتهى يسوع إلى الموضع رفع طَرْفَه فرآه فقال: يا زكّا أَسرِعِ انزِل، فاليومَ ينبغي لي أن أَمكث في بيتك. فأَسرعَ ونزَل وقَبِلَه فَرِحاً. فلمّا رأى الجميعُ ذلك تذمَّروا قائلين إنّه دخل ليحُلَّ عند رجل خاطئ. فوقف زكّا وقال ليسوع: هاءَنذا يا ربُّ أُعطي المساكين نصف أموالي، وإن كنتُ قد غبَنْتُ أحداً في شيء أَردُّ أربعة أضعاف. فقال له يسوع: اليومَ قد حصل الخلاص لهذا البيت لأنّه هو أيضًا ابن إِبراهيم. لأنّ ابن البشر إنّما أتى ليطلب ويخلِّص ما قد هَلَك.

في الإنجيل

منذ بَدء الخليقة أراد الله للإنسان أن لا يهلَك بل أن يعيش معه إلى الأبد في ظلّ نعمته الإلهيّة الفائضة من نهر الأردنّ، فأوجد اللهُ للإنسان كلّ السبل للوصول إليه. لذلك، بعد السقوط، أقام له شجرة الحياة حتى يعود بواسطتها إليه مهما صحّ عنه.

وها هو اليوم زكّا يسعى جاهداً بشتّى الوسائل حتّى يصل إلى هذه الشجرة التي هي يسوع المسيح ربّنا وفادينا.

إنّ ملكوت الله قد فُتح لكلّ البشر دون استثناء، وبالأخصّ للخاطئين التائبين. لم يقل زكّا كلاماً فقط إنّما عَمِلَ. والعمل يحتاج إلى توبة صادقة. لقد شعر في نفسه أنّ شيئاً ما ينقصه بالرغم من أنّ لديه أموالاً كثيرة وَعَملاً، وبالتالي لا يحتاج إلى شيء في هذه الحياة. ومن المؤكّد أنّه سمع عن يسوع وتعليمه، فأراد أن يراه لعلّه يجد عنده ما ينقصه. لذا لم يجد سبيلاً غير الصعود إلى الشجرة ليلتقي بالمخلّص. لم يهتمّ لكلام النّاس وسخريتهم بل صمّم أن يرى يسوع. وهذا التصميم جعله يربح فنال الخلاص وتحرّر من الخطيئة. فمن يظن أنّ الملكوت له وحده فليصحّح أفكاره وليتمثّل بإلهنا الذي يبحث عن الخراف الضالّة حتّى يعيدها إلى الحظيرة.

اليوم هو يوم الرّبّ (يوم الأحد)، فإن سمعتَ في قلبك ذلك الصوت القائل: "أسرع، انزل، فاليوم ينبغي لي أن أمكث في بيتك"، لا تتوانَ بل اِعملْ جاهداً بكلّ الوسائل كي تأتي إلى يسوع وتستقبله في بيت قلبك ليمكث فيه فيخلّصك ويعيدك إلى أحضان إبراهيم.
في عالمنا اليوم وسائل شتّى خصوصاً للاِتّصال بعضنا ببعض وهي، بالطبع، من نِعَمِ الله علينا. حبّذا لو نستعملها للاِتصال بربّنا لننقله بواسطتها إلى الآخرين فيَخلصوا وإلى معرفة الحقّ يُقبلوا.

أخبــارنــا

تعيين وكيل لمطران الأبرشيّة ونائب رئيس للمحكمة الرّوحيّة فيها.


عيّن سيادة المتروبوليت أفرام، مطران طرابلس والكورة وتوابعهما للرّوم الأرثوذكس، قدس الأرشمندريت كاسيانوس العيناتي وكيلاً عامًّا لمطران الأبرشيّة، وقدس المتقدّم في الكهنة الأب إبراهيم شاهين نائب رئيس للمحكمة الرّوحيّة فيها. تمّ ذلك ضمن اجتماع عامّ ضمّ العاملين في المطرانيّة، في
9 كانون الثاني 2018. وفي الأخير زوّد صاحب السّيادة الكلّ بالتوصيات والبركة.

الآباء والموظّفون والعاملون في المطرانيّة

الأرشمندريت كاسيانوس العيناتي:    
وكيل المطران والمسؤول الداخليّ.
المتقدّم في الكهنة إبراهيم شاهين:    
نائب رئيس المحكمة الرّوحيّة.
الإيكونومس إميليانوس يوسف:    
ديوان المطرانيّة وعضو في المحكمة الرّوحيّة.
الأب مخائيل الأشقر:    
قسم المحاسبة.
الأب جورج يوسف:
مكتب الإعداد الزوجيّ.
الأب نقولا رملاوي:
كاتب المحكمة الرّوحيّة.
الأب نقولا داود:
أمين سرّ المطران.
الأب قسطنطين سعد:
استعلامات، وعضو في المحكمة.
الأب أثناسيوس شهوان:
موقع الإنترنت.
الأب إسحق جريج:
مرافق المطران، وعضو رديف في المحكمة الرّوحيّة.
الأب برثانيوس أبو حيدر:
مرافق المطران والمسؤول عن المركز الرعائيّ.
الشماس بشارة عطالله:
مرافق المطران.
سوزي فرنجيّة أفيديسيان:
أمينة سرّ المطرانيّة والمسؤولة عن نشرة الكرمة.
شيرين اللّقيس:
مساعدة اجتماعيّة
جوسلين الرّشكيدي الخوري:
مساعدة اجتماعيّة.
أرجان تركيّة:
أمينة سرّ المجلس التربويّ.
هلا بيطار:
مساعدة إداريّة.
جولي عطيّة عيسى:
أمينة سرّ المركز الرّعائيّ والمسؤولة عن المكتبة.
نبيل سمعان:    
مدير المركز الرّعائيّ.
جهاد حمويّ:
الصّيانة.
نقولا جميل الشامي:
 المعلوماتيّة والإحصاء..
فؤاد نعمة:
دائرة الإحصاءات.
نقولا دبس:
مرافق المطران.
صليبا وعائلته:
مسؤول عن المطبخ.
ميشال جميل الشامي:
أمن المطرانيّة.
الياس جرجس العبدالله:
أمن المطرانيّة.


 



Copyright 2018 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies