صلاة التريصاجيون للمثلّث الرحمات المتروبوليت إلياس قربان.

2020-07-20

صلاة التريصاجيون للمثلّث الرحمات المتروبوليت إلياس قربان.
طرابلس ٢٠ تموز ٢٠٢٠م

"أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،" (يو ٢٥:١١).
 

بمناسبة عيد النبيّ إلياس التثبيتي في ٢٠ تمّوز ٢٠٢٠م، أقام الإرشمندريت كاسيانوس عيناتي رئيس دير الشفيعة الحارة – بدبا، خدمة صلاة التريصاجيون للمثلّث الرحمات المتروبوليت إلياس قربان في كاتدرائيّة القدّيس جاورجبوس طرابلس - البلد.
عاونه في الخدمة قدس الأبوان ابراهيم سروج وجبرائيل ياكومي، والشمّاس بشارة عطالله.


المطران الياس قربان

ولد المطران الياس قربان في قرية عين السنديانة قرب الشوير في المتن الشمالي في خريف عام ١٩٢٦م، من أبوين مؤمنين ملتزمَين رعوا ثمانية أولاد.
والده توفيق جرجس قربان، ووالدته صوفيَّا سعيد قربان. تلقى دروسه الابتدائية في مدرسة الروم في الشوير، ومدرسة المعلّم يوسف صوايا ومدرسة المعلمتين الأختين مريم ومرتا في الشوير.

بدأ بالترتيل باكرًا مما استرعى انتباه المثلث الرحمات الأرشمندريت إغناطيوس ملحم، رئيس دير مار الياس شويّا فدخل دير مار الياس شويا سنة عن عمرٍ لا يتجاوز الاثني عشر سنةً (١٩٣٧م) ومنه انتقل إلى الاكليريكية في البلمند حيث كان يتتلمذ في الترتيل على المرتل الأول الراحل ديمتري كوتيا وكان ينزل مع الطلاب ليرتل في كنائس طرابلس والميناء بدعوة من المثلث الرحمات ألكسندروس جحا.

درس في المدرسة الآسية في دمشق من سنة ١٩٤١ – ١٩٤٦م

سيم شماساً عام ١٩٤٦م في خلال خدمة عيد رفع الصليب في ١٤ايلول في كنيسة الصليب في دمشق على يد المثلث الرحمات البطريرك الكسندروس طحان ليخدم في الكاتدرائيّة المريميّة. خدم شمَّاسًا في دمشق حيث درَّس في مدرسة القديس يوحنّا الدمشقي في القصَّاع - دمشق من سنة ١٩٤٦م إلى ١٩٤٩م.

انتقل إلى بيروت سنة ١٩٤٩م حيث علَّم في مدرسة زهرة الإحسان مادتي التاريخ واللغة الإنكليزيَّة من عام ١٩٥٠م إلى ١٩٥٤م. حاز على إجازة في التاريخ وماجستير من الجامعة الأميركية في بيروت سنة ١٩٥٤م. في هذه المرحلة استفاد كثيرًا على الصعيد الموسيقى الكنسيّة من خلال الأستاذ متري المرّ الذي كان مرتلاً في كاتدرائيّة القدّيس نيقولاوس - بيروت مع ابنه فيليب. وكذلك من الأستاذ أندراوس معيقل المرتل الأّول في كاتدرائيّة القدّيس جاورجيوس- بيروت. وكذلك الأستاذ ايلي خوري.

في هذه الفترة كان عضوَا فعّالاً في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة، وكان يهيئ البرامج لتذاع من الإذاعة اللبنانيّة الرسميّة.

سافر إلى الولايات المتحدة الأميركيّة، بناءً على طلب المثلث الرحمات المطران انطونيوس بشير، حيث حاز على إجازة في اللاهوت من معهد القديس فلاديمير في نيويورك سنة ١٩٥٧م.

رسمه المطران أنطونيوس كاهنًا في بروكلين في آذار ١٩٥٧م وعيَّنه على كنيسة القديس جاورجيوس في بوسطن حيث خدم من عام ١٩٥٧م إلى ١٩٦٢م.

انتخبه المجمع الأنطاكي المقدس في ١٠ شباط ١٩٦٢م مطراناً على أبرشيَّة طرابلس والكورة وتوابعهما (التي كانت شاغرة لمدة أربع سنوات)، وتمت الرسامة على يد المثلث الرحمات البطريرك ثاودوثيوس أبو رجيلي في ١٨ آذار ١٩٦٢م، وبمشاركة السادة المطارنة: ايليا (كرم)، وفوتيوس (الخوري)، وباسيليوس (سماحة)، واغناطيوس (هزيم). وحضور السادة المطارنة:

نيفن (سابا)، اغناطيوس (حريكه)، أبيفانيوس (زائد)، وبولس (الخوري)، والمطران ليوندي ممثل بطريركيّة موسكو لدى الكرسي الأنطاكي،والأرشمندريت غفرئيل (صليبي) ممثل راعي أبرشيّة بيروت.

في الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الإثنين الواقع فيه ٢٢ نيسان ١٩٦٢م دخل المطران الياس قربان أبرشيّة طرابلس تحت أصوات الهتافات والترحيب وقرع الجراس، وفي مساء يوم الثلاثاء وعند الساعة الخامسة توجه سيادته إلى بلدة الميناء، فاستقبله الأب جورج خضر حاملاً افنجيل المقدّس. وبعدما نزل سيادته من السيارة، استلم عكاز الرعاية، وقبّل الإنجيل، وتوجّه إلى كاتدرائيّة القديس جاورجيوس، محاطًا بكهنة الميناء وممثلين عن الطوائف الأخرى.

وكانت الجمعيات في المقدمة تسير بانتظام وجوق الحركة ينشد :" مباركٌ الآتي باسم الرّب".

أسَّس في أبرشيَّة طرابلس والكورة سنة ١٩٧٠ دارًا للنشر الكنسيّ سمّاها "دار الكلمة" وقد صدر عنها عدّة كتب طقسيّة ودينيّة بالإضافة إلى مجلّة "الكلمة" ونشرة الكرمة الأسبوعيّة المستمرّة حتّى اليوم.ح

وقد رعى صاحب السيادة المثلث الرحمات الياس قربان الأبرشيّة بحكمة وصبر ورويّة رعى الكل دون استثناء وكانت أبوابه مشرّعة لكل طالب وتوجيهاته لكهنة الأبرشيّة أبويّة محض.

وعلى الصعيد الرعائي كان رجل الوحدة والإخاء بامتياز، فلا يدع مكانًا إلا وترك فيه بصمةً تعبّر عن محبّة الأرثوذكس لكل الطوائف والديانات دون أن يساوم على حساب الإيمان القويم.

حاز المتروبوليت قربان عام ٢٠٠٢م على وسام الأرز الوطني برتبة ضابط، وذلك لمناسبة مرور ٤٠ سنة على ارتقائه السدّة الأسقفيّة على أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس. كما نال وسام الاستحقاق اللبناني المذهَّب عام ٢٠٠٧م.

انتقل الى الاخدار السماوية، على رجاء القيامة والحياة الابدية، عند العاشرة من صباح الخميس الواقع فيه ٣٠ تموز ٢٠٠٩م.

من مؤلفاته: كلمات وذكريات، الأزمة البطريركية ١٨٩١-١٩٠٠م لميلاد والعماد المقدس وسر الزواج، السنة الطقسية، ترجمة أمثال الرب يسوع، ومقالات في الصحف والمجلات.

 

 

 



Copyright 2018 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies