رقاد الأخت تاتياني كلمة تأبين وعزاء

2019-06-11

رقاد الأخت تاتياني

كلمة تأبين وعزاء

 

"أن نتمّم بقيّة حياتنا بسلامٍ وتوّبة. أن تكونَ أواخِرَ حياتنا مسيحيّةً سلاميّةً بِلا حزنٍ ولا خزيٍ وجوابًا حسنًا لدى منبر المسيح المرهوب، نسأل".

 

أيّها الأحبّاء!

 

الراهب لا يطلب شيئًا آخر في حياته، وبخاصةٍ في أواخِر حياته على الأرض.

 

حياته منتظر أن تكون نموذجًا لحياة المسيحيين الآخرين: السلام يقتنيه باعترافه المستمر لخطاياه وضعفاته.

 

ذلك عن طريق التوّبة المستمرّة يقتنيها مِن خلال صلاته الشخصيّة والجماعيّة، وأيضًا خدمته اليوميّة وعلاقته مع الآخرين وأفكاره أيضًا.

 

الموت بالنسبة له بابٌ للحياة الأبديّة، الحياة الحقيقيّة. ينتظره في كلّ آنٍ ويتهيأ له. يتأمّل كلام الرّبّ يسوع في إنجيل يوحنّا مثلًا يقول:

 

"الحق الحق أقول لكم إن مَن يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبديّة ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة" (يوحنا ٢٤:٥).

 

وأنتِ أيّتها الأخت المتوحّدة تاتيانا لقد كنتِ أمينة على وعدكِ وإيمانِكِ القويم منذ البداية حتّى النهاية، صابرةً على التجارِب، وديعة متواضِعة مطيعةً، صامتة، تُعطي مثالًا للأخوات بخاصةٍ حديثات السِن، تصلّين بخفية ومداومة.

 

أنتِ بذلك كلّه تركتِ أثرًا طيّبًا في هذا الدير المقدّس الذي يطمع أن يكون في نفوس راهباته عتبةً للملكوت الآتي.

 

والآن ترتاحين بالجسد وتنتقلين بالنفس والروح لكي تلتقي بعريسكِ السماويّ الذي طالما صبرتِ وجاهدتِ في سبيل اللقاء بوجهه الكريم، ذلك لتفرحي مع الملائكة القدّيسين.

 

كنتِ أمينةً على القليل فجعلكِ اللهُ أمينةً على الكثير. اذهبي إلى فرح ربّكِ!

 

آمين

 

طرابلس في ١١/٦/٢٠١٩

 

+أفرام

مطران طرابلس والكورة وتوابعهما

 



Copyright 2018 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies