الأحد ٧ شباط ٢٠٢١

الأحد ٧ شباط ٢٠٢١

05 شباط 2021

الأحد ٧ شباط 
٢٠٢١ العدد ٦
 الأحد (١٦) من متى (الخمس وزنات)
اللحن  الثاني، الإيوثينا الثانية


أعياد الإسبوع:
7: برثانيوس أسقف لمبساكا، البارّ لوقا، 8: ثاوذورس قائد الجيش، النبيّ زخريَّا، 9: وداع عيد الدخول، الشَّهيد نيكيفوروس، 10: الشَّهيد في الكهنة خارالمبوس، البارّ زينون، 11: الشَّهيد في الكهنة فلاسيوس ورفقته، الملكة ثاوذورة، 12: ملاتيوس أسقف أنطاكية، 13: الرَّسولان برسكيلا وأكيلا، البارّ مرتينيانوس.

الأسرة والروحانيّة الواحدة
عندما يتّحدُ رجلٌ وامرأةٌ في سِرّ الزواج المقدّس، يصيران جسداً واحداً، أي كياناً واحداً. الاتّحاد في سرّ الزواج يعطي اندماجاً جسدياًّ وروحيّاً.

من أجل عيش هذا الإيمان الزوجيّ الأسريّ، لا بدّ من حياةٍ روحيّة مشتركة، عيشٍ روحيٍّ مشترك يمنحُ النموَّ في المسيح وفي المعرفة الإلهيّة، ويعطي سلوكاً وتربيّةً وتوجيهاً واحداً في الأسرة، ويساعد على وجود نظرة مشتركة لتجاوز الخلافات والمشاكل الحياتيّة وأيضاً للانطلاق بحياة أفضل.

عندما يأتي الطرفان إلى الكنيسة للزواج فهما يعلنان أمام الجميع أنّهما يتّحدان على اسم الثالوث القدوس، أي يُقرّان أمام الجميع أنّ الذي يجمعهما هو الثالوث القدّوس من خلال البركة التي تمنحها الكنيسة، يُعلنان ويُقرّان بدخولهما إلى الكنيسة لعقد الزواج أنّهما يضعان حياتهما الجديدة الواحدة المشتركة بيد الربّ، وهو الذي سيقودها في حلوها ومُرّها، وهو الذي سيشرف على نموّها في العالم بحسب وصاياه، وإلّا ليس من فائدة أو داع للاتّحاد الزوجيّ في الكنيسة إن لم يكن هذا هو الهدف من عقد الإكليل الكنسيّ.

ما تقدّم هو مفهوم بسيط وأساسيّ عن هدف الزواج في الكنيسة، ولكن كيف يحافظ الزوجان على هذا العهد والوعد الذي تبنَّياه في خدمة الزواج أمام الله في بدء حياة جديدة مسيحيّة مشتركة.

الخطوة الأولى هي وجود برنامج روحيّ، صلاتيّ، تأمُّليّ، مشترك للزوجين، أيْ أن يقف الزوجان يوميّاً ولمدّة دقائق قليلة أمام الأيقونة في منزلهما ليصلّيا معا في الصباح وقبل النوم وأيضاً أن يَقرأا معاً نصّاً إنجيليّاً أو فصلاً من كتاب روحيّ يُقوّي جهادَهما، وطبعاً يبقى لِكُلِّ واحد منهما قانونه الخاصّ ليقوم به بمفرده. إذاً المقصود أن تكون هناك أوقات صلاتيّة مشتركة للزوجين والأولاد فيما بعد، بغضّ النظر عن طولها أو قصرها.

ثانياً أن يكون لهما أبٌ روحيٌّ مشتركٌ إن أمكن ليساعدهما ويرشدهما ويسندهما في حياتهما الروحيّة.

كذلك من ضروريّات الحياة الزوجيّة الروحيّة أن تذهب العائلة كلُّها مجتمعةً إلى الكنيسة وتحيا سرّ الشكر على الخصوص كجسد واحد، لا أن يذهب البعض والبعض الآخر يبقى نائماً وخصوصاً في المراحل العمريّة المبكرة للأولاد.

وأمورٌ أخرى صغيرة وبسيطة نراها في تراثنا الإنجيليّ الروحيّ الكنسيّ تجعل الحياة الزوجيّة كنيسةً صغيرة متقدّسة ومقدِّسة للعالم، وعلى العائلة أن تعيشها ببساطة وحُرّيّة فتنمو في نعمة الرب.
  
                                          * * *
طروبارية القيامة باللحن الثاني
عندما انحدرتَ إلى الموت، أيُّها الحياةُ الذي لا يموت، حينئذٍ أمتَّ الجحيمَ ببرقِ لاهوتك وعندما أقمتَ الأموات من تحتِ الثَّرى، صرخَ نحوكَ جميعُ القوَّاتِ السَّماويِّين: أيُّها المسيحُ الإله معطي الحياةِ، المجدُ لك.

طروبارية دخول السيِّد الى الهيكل باللحن الأول
إفرجي يا والدةَ الإله العذراءَ الممتلئةَ نعمة. لأنّه منكِ أشرقَ شمسُ العدلِ المسيحُ إلهُنا، منيراً للِذينَ في الظلام. سُرَّ وابتَهِجْ أنتَ أيّها الشيخُ الصدّيق، حاملاً على ذِراعَيكَ المُعتقَ نفوسَنا، والمانحَ لنا القيامة.

طروبارية القديس برثانيوس اسقف لمبساكا باللحن الرابع
بِمَسحةِ الرّوحِ القُدُسِ يا بَرثانيوس، ظهَرتَ راعِيَ لَمْبساكا فاغتنَيتَ، مِنَ النّعمةِ الإلهيّة، بالعجائبِ الجَمّة، الّتي مِنَ اللهِ، فطَرَتْتَ الشَّياطِينَ،وأَقصَيتَ الأسقامَ. مُتَمِّمًا طَلِباتِ المتقدِّمِينَ إليك.

 قنداق دخول السيد إلى الهيكل باللحن الأول
يا مَن بمولِدَك أيّها المسيحُ الإلهُ للمستودع البتوليِّ قدَّسْتَ وليَدَيْ سمعانَ كما لاقَ باركْتَ، ولنا الآن أدركْتَ وخلَّصْتَ، إحفظ رعيَّتَك بسلامِ في الحروب، وأيِّدِ المؤمنين الذين أحبَبْتَهم، بما أنّك وحدَكَ محبٌّ للبشر.

الرسالة: 2 كو 6: 1-
10(16 بعد العنصرة)
الربُّ يُعطي قوَّةً لشعبِه  
قدِّموا للرَّبِّ يا أبناءَ الله


يا إخوةُ بِما أنَّا معاوِنُون نَطلُبُ إليكم أنْ لا تقبلُوا نِعمةَ اللهِ في الباطِل لأنَّهُ يقول إنّي في وقتٍ مقبول استجبتُ لكَ وفي يومِ خَلاصِ أعنتُك. فهوذا الآنَ وقتٌ مقبول. هوذا الآن يومُ خلاص، ولسنا نأتي بمعثرةٍ في شيءٍ لئلاَّ يلحقَ الخدمة عيبٌ، بل نُظهِر في كلّ شيء أنفسَنا كخُدّامِ اللهِ في صبرٍ كثير، في شدائدَ، في ضروراتٍ، في ضيقاتٍ، في جلدات، في سُجون، في اضطرابات، في أتعابٍ، في أسهارٍ، في أصوامٍ، في طهارةٍ، في معرفةٍ، في طول أناةٍ، في رِفقٍ في الروح القُدُس، في محبّةٍ بلا رياء، في كلمةِ الحقِّ، في قُوَّةِ اللهِ بأسلحةِ البِرِّ عن اليمينِ وعنِ اليسار، بمجدٍ وهوانٍ، بسُوءِ صِيتٍ وحُسْنِه، كأنَّا مُضلُّون ونحنُ صادقون، كأنَّا مجهولون ونحنُ معروفون، كأنَّا مائِتون وها نحنُ أحياء. كأنَّا مؤدَّبُون ولا نُقتل، كأنَّا حِزانٌ ونحن دائماً فَرِحون. كأنَّا فُقراءُ ونحنُ نُغني كثيرين. كأنَّا لا شيء لنا ونحنُ نملِكُ كلَّ شيء.

الإنجيل:
متى 25: 14-30

قال الربُّ هذا المثَل: إنسانٌ مسافرٌ دعا عبيدَه وسلَّم إليهم أموالَهُ، فأعطى واحداً خمسَ وزناتٍ وآخرَ وزنتَيْنِ وآخَرَ وزْنةً، كلَّ واحدٍ على قَدْر طاقتهِ وسافر للوقت. فذهب الذي أخذ الخَمسَ الوزناتِ وتاجر بها وربح خمسَ وزناتٍ أُخَرَ، وهكذا الذي أخذ الوزْنَتَينِ ربح وزنتين أُخْرَييْنِ، وأمَّا الذي أخذ الوزنة الواحدة فذهب وحفر في الأرض وطمر فضَّة سيّدِه. وبعد زمانٍ كثيرٍ قدِم سيّدُ أولئك العبيدِ وحاسبهم. فدنا الذي أخذ الخمسَ الوزناتِ وأدَّى خمسَ وزناتٍ أُخَر قائلاً يا سيّدُ خمسَ وزناتٍ سلَّمتَ إليَّ وها خمسُ وزناتٍ أُخرَ رَبِحتُها فوقَها، فقال لهُ سيّدهُ نِعماً أيُّها العبدُ الصالح الأمين. قد وُجِدتَ أميناً في القليل فسأُقيمُك على الكثير. أدْخُلْ إلى فرح ربّك. ودنا الذي أخذ الوزْنتَين وقال يا سيّدُ وَزنتينِ سلَّمت إليَّ وها وزنتان أُخْرَيان ربحتُهما فوقهما فقال لهُ سيّدهُ نِعِمَّا أيُّها العبدُ الصالح الأمين. قد وُجدتَ أميناً في القليل فسأُقيمُك على الكثير، أُدخلْ إلى فرح ربّك. ودنا الذي أخذ الوزنَةَ وقال يا سيّد علِمتُ أنَّكَ إنسانٌ قاسٍ تحصِدُ منْ حيث لم تزرَعْ وتجمعُ من حيثُ لم تبذُر فخِفتَ وذهبتُ وطمرتُ وزنتَك في الأرض. فهوذا مالك عندك. فأجاب سيّدُهُ وقال لهُ أيَّها العبدُ الشرّير الكسلان قد علِمتَ أنّي أحصِدُ من حيثُ لم أزرعْ واجمعُ من حيثُ لم أبذُرْ فكان ينبغي أن تسلِّمَ فِضتَّي إلى الصيارفة حتَّى إذا قدِمتُ آخُذَ مالي مَعَ ربى، فخُذوا منهُ الوزنةَ وأعطُوها للذي معَهُ العشْرُ الوزْنات (لأنَّ كلَّ من لهُ يُعطَى فيُزادُ ومَن ليس لهُ فالذي له يُؤخَذ منهُ)، والعبدُ البطَّال ألْقُوهُ في الظلمةِ البَّرانيَّة، هناك يكون البكاءُ وصريفُ الأسنان. ولمَّا قال هذا نادى: مَن لهُ أُذُنان للسمْعِ فليسمعْ.


في الرسالة

"نطلب إليكم أن لا تقبلوا نعمة الله في الباطل" يقول لنا الرسول بولس، أي أن لا تضيّعوا نعمة الله التي وهبكم إيّاها سدًى.

ما هي نعمة الله التي وهبها لنا؟ إنّها نعمة مزدوجة. فهي من جهة نعمة الحياة والمواهب الطبيعيّة وكافة الظروف المكتنفة حياتـنا، ومن جهة ثانية نعمة الولادة الثانية بالإيمان بالمسيح المصلوب والمعموديّة.

فالله يلدنا ثانية بكلمة الإنجيل جاعلاً إيّانا أبناءً له وهيكلاً لروحه القدّوس. لقد أعطانا روح ابنه لنكون "مسحاء" له، أي أن نحيا في العالم حياةَ المسيح ونكون القلوبَ والوجوهَ والأيديَ والألسنةَ التي يعمل المسيح من خلالها في هذا العالم. فعندما نصبح أبناء الله ندرك أنّ البشريّة كلّها عائلة الله، وأنّ كلّ إنسان هو أخ لنا؛ ونرى في كلّ أخ محتاج إلى عونٍ المسيحَ المحتاج؛ ونسعى، إذ "قد لبسنا المسيح" بالمعموديّة، أن يرى المحتاجون وجهَ المسيح المفتقِد فينا، ونحن نقترب من المحتاج ونتطلّع إليه "في طول أناة، في رفق، في محبّة بلا رياء".

إنّ الظروف المكتنفة حياتنا قد تكون فيها قساوة، ولكن علينا تحمّلها "في صبر شديد" جاعلين الرسول بولس قدوة لنا في تحمّل الشدائد والمشقّات.

لقد وضع الله على الرسول بولس مهمّة حمل كلمة الله (أي البشارة بالإنجيل) إلى الأمم. إنّها مهمّة صعبة وشاقّة، تتطلّب أوّلاً السفرَ الدائمَ في زمان كان فيه السفر متعبًا منهكا؛ وتتطلّب، ثانيًا، حملَ إنجيل "المسيح المصلوب"، الذي هو "عثرة لليهود وجهالة للأمم"، إلى الناس؛ وما قد يؤول إليه ذلك من "هوان وسوء صيت". فحين يهب الله الإنسان وزنات أكثر فإنّه بذا يحمّله مهمّات أتعب وأضنى.

وقام الرسول بولس بحمل الإنجيل إلى الأمم وإلى اليهود المقيمين في أرض الأمم، وقد قام بهذه المهمّة "في شدائد، في ضيقات، في جلدات، في سجون، في اضطرابات، في أتعاب، في أسهار، في أصوام".لقد تحمّل كلّ ذلك محبّة بالإخوة الذين يحمل إليهم كلمة الحياة، وطاعة لله الذي فوّضه بمهمّة الرسوليّة. 

ويتابع الرسول قائلاً: "فإنّي راضٍ بحالات الضعف والإهانات والشدائد والاضطهادات والمضايق في سبيل المسيح" (2كو 10:12)، فهو يعتبرها مكسبًا له في يوم الدين، وربحًا له كونها تؤول ربحًا للإخوة.

قد يقول أحدهم إنّ الرسول تحمّل المصاعب والمشقّات بإرادته، ولكن هناك مصاعب ومشقّات تصيب الإنسان بالرغم من إرادته. 

مِنْ مثل هذه المشقّات عانى الرسول أيضًا، إذ كان يُعاني من مرض زمن (قد يكون داء الصرع)، وقد وصفه بأنّه "شوكة في الجسد" (2 كو 7:12).

نعم قد تكون ظروف الحياة قاسية، ولكن بالرغم من قساوتها يُمكن للإنسان أن يتحمّلها إذا عاش على أساس أنّ الله هو "نصيبه في أرض الأحياء"، وهو "الرجاء"؛ متيقّـنًا أنّه مشمول بمحبّة الله وعنايته في كلّ الظروف، وأنّ الله لا يدعه يعاني أكثر ممّا يحتمل. فإنّه أبـونا وراعينا، له المجد إلى الأبد. آمين.

نحن والفالنتين

هناك مَن يقول بأن ليس في الكنيسة الأرثوذكسية قديس يدعى فالنتين إذ لا يرد ذكره في السنكسار الأرثوذكسيّ. السبب الرئيسي لغياب هذا القديس من السنكسار هو أن لوائح القديسين والشهداء في الماضي كانت تُستعمَل محلّيّاً، أي لكل ّكنيسةٍ لوائحُها. وكون فالنتين هو والنتينوس الكاهن الشهيد في روما، غاب عن السنكسار اليوناني الذي غالبية سنكسارات الكنائس منقولة عنه.

لوائح الشهداء في روما تورِد شهادة هذا القديس في الرابع عشر من شباط. كغيره من قدّيسي القرون الثلاثة الأولى فإنّ المعلومات حوله مبعثرة وضئيلة. عُرِف عنه أنّه كان كاهناً في روما في زمن الإمبراطور كلوديوس الثاني. 

كان نشيطاً في نشر الإيمان وتشديد المقبلين على الشهادة خلال الاضطهاد فذاع صيته وانتشرت أخبار فضيلته حتّى وصلت إلى الإمبراطور. 

تمّ استدعاء والنتينوس إلى المحكمة الإمبراطورية حيث حاول كلوديوس ثنيه عن المسيحية وإقناعه بعبادة الأوثان، وتسجّل بعض المراجع الحوار الذي دار بين الرجلين حيث أظهر والنتينوس شجاعةً وتمسكاً بالإيمان، حتى أنه دعا الإمبراطور إلى التخلّي عن عبادة الأصنام والتحوّل إلى عبادة الربّ يسوع المسيح والمعموديّة لكي يخلص.

 سمع القاضي والنتينوسَ يصف المسيح بأنّه نور العالم، سأله إن كان باستطاعته إعطاء هذا النور لابنته الضريرة فكان له ذلك، فاعترف القاضي وأهل بيته بالمسيح. عند بلوغ هذه الأخبار إلى الامبراطور أرسلهم إلى التعذيب وانتهى بهم الأمر بقطع رؤوسهم في الرابع عشر من شباط سنة 268. حفظ بعض المؤمنين رفاته الذي انتقل من مكان إلى آخر حتّى انتهى في كنيسة القدّيس فرنسيس الكاثوليكيّة في أثينا.

ارتبطت سيرة هذا القدّيس بعدد من الروايات الشعبيّة التي جعلته "شفيع العُشّاق". 

ن هذه الروايات، أنّه بينما كان يزرع الورود في حديقته سمع شجارًا بين زوجين. قطف وردةً واقترب من الزوجين طالبًا منهما سماعه فأطاعا. بعد أن تحدّث إليهما قدّم لهما الوردة كبَرَكة وعلى الفور عاد الحبّ بينهما، فطلبا من القدّيس أن يبارك زواجهما. 

رواية أخرى تقول إن إحدى التهم الموجهة إلى فالنتين كانت أنّه لم يلتزم بأمر الإمبراطور الذي نص ّعلى أن لا يُسمح للجنود بالزواج لكي يتفرّغوا لالتزاماتهم العسكرية. لكن القدّيس كان يبارك زواج الجنود بمَن يحبّون. 


حكم الإمبراطور عليه بالإعدام، فكتب رسالة إلى ابنة القاضي بدأها بعبارة "من حبيبك"، ومن هنا جاءت عادة إرسال الرسائل والبطاقات في عيد الفالنتين. إلى هذا، من المحتمل أن اختياره "شفيع العشاق" يرتبط بمهرجان Lupercalia الوثنيّ، وهو مهرجان الخصوبة الذي يحتفل به الرومان في شباط، ويربطه البعض بموسم تزاوج الطيور. 

نحن نكرّم قدّيسينا، ومنهم القدّيس فالنتين، باقتدائنا بشجاعتهم وإعلان إيماننا بالمسيح المخلّص كما فعلوا. نحن نكرّمهم عندما نطلب شفاعتهم طلباً لرحمة الله وغفران ذنوبنا الكثيرة، وعندما نتّخذهم نماذجَ لنا للحياة في المسيح. نحن لا نكرّم القدّيسين عندما نحتفل بهم في الملاهي والاحتفالات الدنيويّة. 

من المؤكّد أنّ القدّيسين لا علاقة لهم بتجارة الزهور والورود والهدايا والحفلات الدهريّة التي تقلّل من أهمّيّة الحبّ الذي هو هبة عظيمة من الله وهو لا يرتبط بزمن محدّد.

وثنيّة بائدة جهدت الكنيسة لقرون على استبعادها عن روح الكنيسة لأنّها رأت فيها تشويشاً للمؤمنين وإبعاداً عن الإيمان والممارسة الصحيحين، وتشويهاً للمعنى الحقيقيّ للحبّ وتبنّياً للخرافات التي تنبع من الوثنيّة.